فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2924

الشرقي بأسره ومدينة المنصور في أيام ابن الاكفاني ثم عزل ورد ابن الاكفاني إلى عمله وكان يدرس في قطيعة الربيع وله حلقة للفتوى في جامع المنصور ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخه وقال: أبو العباس الابيوردي الفقيه ذكر لي أنه سمع الحديث ببلاد خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شئ يسير كتبه بالري وبمهذان عن علي بن القاسم بن شاذان القاضي وجعفر بن عبد الله الفناكي وصالح بن أحمد بن محمد التميمي، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ثابت القدم في العلم فصيح اللسان يقول الشعر، وذكر لي عبيد الله بن أحمد الصيرفي عمن حدثه أن القاضي أبا العباس الابيوردي كان يصوم الدهر وأن غالب إفطاره كان على الخبز والملح وكان فقيرا يظهر المروءة، قال: ومكث شتوة كاملة لا يملك جبة يلبسها، وكان يقول لاصحابه: بي علة تمنعني عن لبس المحشو، فكانوا يظنونه يعني المرض وإنما كان يعني بذلك الفقر ولا يظهره تصونا ومروءة، وكانت ولادته في سنة تسع

وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب.

(الابي) : بفتح الالف (2) والباء الموحدة مشددة، هذه النسبة إلى أب وهي مدينة باليمن، منها أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفياض بن علي بن محمد بن الفياض الابي الهاشمي، كان من الفضلاء، قرأت بخط أبي (القاسم) هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه، أنشدني عبد الله بن الحسن بن الفياض لنفسه بمدينة أب باليمن: وعد الكريم رهينة بمقاله * فإذا تأخر عقه (3) بمطاله ولقد وعدت بما وعدت فجد به * فالمال ينفد والثناء بحاله أظن أن الصواب: عدة الكريم رهينة (4) .

(2) بل بكسره قال السلفي وغيره وإياه يعرف أهل اليمن.

(3) في نسخ أخرى"عنقه".

(4) وعمر بن عبد الخالق الابي ذكر في معجم البلدان.

وفي اللباب"فاته (19 - الابي) بضم الهمزة وتشديد الباء نسبة إلى أبة قرية من أعمال تونس بإفريقية منها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي الانصاري الابي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت