الحسين بن يحيى بن عياش القطان ويعقوب بن عبد الرحمن الدعاء وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبي الحسين بن الاشناني وأبي عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطسي روى عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري وأبو القاسم الحنائي وغيرهم، وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة.
الحنبلي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة كثيرة من العلماء في كل فن ممن ينتحل مذهب الامام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي إمام المحدثين والناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة، مروزي الاصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء عصره، وكان من يتعلم منه يفتخر به
ويحترمه لورعه وصيانته، وشيوخه أكثر من أن يذكر، وأصحابه فيهم كثرة وشهرة، ولعل ببغداد ونواحيها والجزيرة من أصحابه من لا يدخل تحت الحصر والعدد، كان بعض الائمة يقول: لولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان علينا عارا إلى يوم القيامة إن قوما سبكوا فلم يخرج منهم أحد.
وقيل: رجلان ما لهما ثالث أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقت الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة.
وقال قائلهم فيه: أضحى ابن حنبل محنة مأمونة * وبحب أحمد يعرف المتنسك وإذا رأيت لاحمد متنقصا * فاعلم بأن ستوره ستهتك ولد سنة أربع وستين ومائة وضرب بالسياط في الله فقام مقام الصديقين في العشر الاواخر (1) من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات في شهر ربيع الاول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان ابن سبع وسبعين سنة، وحزر من حضر جنازته (من الرجال) ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألفا، وكان دفنه يوم الجمعة ولم ير للمسلمين جمع أكثر ممن حضر جنازته، قيل اجتمع في جنازة في بني إسرائيل مثل ذلك.
وقال الوركاني جار أحمد: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس (2) .
ومناقبه أكثر من أن تحصى
(1) في عدة نسخ"الآخر".
(2) انكر الذهبي في الميزان وغيره ان يقع مثل هذا ولا ينقله إلا شخص مجهول وهو الوركاني هذا.
ويظهر أن الوركاني لم يقصد ما يعطه ظاهر العبارة، إنما قصد أن كثيرين من المسلمين كانوا قد افتتنوا فتابوا في أنفسهم - فتدبر.