فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 2924

سليم والثوري وشبعة وأبو عوانة وابن المبارك ويزيد بن هارون وكان قد ولى القضاء بالمدائن في خلافة المنصور وحمل عنه حديث كثير، قال يحيى بن معين: عاصم الاحول كوفي وكان بالمدائن على الموازين والمكاييل - يعني يحيى - كأنه كان محتسبا، وإنما قال يحيى بن معين: كوفي - يعني كونه من الكوفة وأما أصله فكان بصريا وكان من الحفاظ، وقيل له: إن أيوب السختياني يروي عنك، فقال: ما زال أصحابي لي مكرمين، ومات عاصم سنة إثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة.

الاحلافي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى الاحلاف وهي بطن من كلب فإني سمعت جماعة من الكلبيين في برية السماوة وكنت إذا سألتهم عن أنسابهم يقول كل واحد منهم: فلان الاجلافي، وهم كانوا من كلب، والمشهور بهذه النسبة يعقوب الاحلافي المؤذن العجلي من أهل الكوفة، يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه سفيان الثوري.

وأبو سلامة الفرات بن مليك الاحلافي كان دليلنا في برية السماوة

وخفيرنا من كلب صحبته في تلك البرية ذات الطول والعرض فرأيت منه أشياء أعجبتني منها حسن أخلاقه وخدمته لنا ولاصحابه وكان يقطع تلك البرية في الليلة المظلمة ونزلنا يوما في موضع فقام ومضى إلى رمال قريبة منا وكان يرجع وفي حجره شئ فإذا هو أمناء من الشعير فسألناه عنها فقال: اجتزت بهذا الموضع عام أول أو شهر كذا فثقل علي الشعير لفرسي فخبأته ههنا، سمعت أبا سلامة ينشد لبعضهم ونحن في السماوة: قد كيف شئت وسر على مهل * كل الجمال عليك يا جمل ولو أن ناقة صالح حملت * ما قد حملت لفاتها الاجل وعلي أن لا أشتكي كللا * ما دام فوقي ذلك الكلل (1)

(1) في اللباب ما حاصله أن في قريش الاحلاف أيضا وهم عبدالدار ومخزوم وسهم وجمح وعدي، وكذا في ثقيف الاحلاف وهم ولد عوف منهم عروة بن مسعود والمغيرة بن شعبة والحجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت