فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 27

إن هذا الشراب يجب سد الذريعة إليه, كما ثبت في «الصحيحين» عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ, يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ, فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي, فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ الْوَفْدُ؟» قَالُوا: رَبِيعَةُ, قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ, وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ, فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ, نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا, وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ, وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ؟ فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ, وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ, أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ, قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ, وَإِقَامُ الصَّلَاةِ, وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ, وَصِيَامُ رَمَضَانَ, وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ» وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ, عَنْ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ» وَرُبَّمَا قَالَ: «الْمُقَيَّرِ» وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» [1] .

(1) أخرجه البخاري (4369) ومسلم برقم (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت