الصفحة 1 من 28

البحث العلمي العربي: معوقات وتحديات

محمد مسعد ياقوت

نشأة البحث العلمي:-

يرتبط البحث العلمي في تاريخه العتيق بمحاولة الإنسان الدائبة للمعرفة وفهم الكون الذي يعيش فيه ، وقد ظلت الرغبة في المعرفة ملازمة للإنسان منذ المراحل الأولى لتطور الحضارة ..

وعندما حمل المسلمون العرب شعلة الحضارة الفكرية للإنسان ؛ ووضعوها في مكانها السليم ؛ كان هذا إيذانًا ببدء العصر العلمي القائم على المنهج السليم في البحث ؛ فقد تجاوز الفكر العربي الإسلامي الحدود التقليدية للتفكير اليوناني ، وأضاف العلماء العرب المسلمون إلى الفكر الإنساني منهج البحث العلمي القائم على الملاحظة والتجريب ، بجانب التأمل العقلي ،كما اهتموا بالتحديد الكمي واستعانوا بالأدوات العلمية في القياس . وفي العصور الوسطى بينما كانت أوربا غارقة في ظلام الجهل كان الفكر العربي الإسلامي يفجر - في نقلة تاريخية - كبرى ينابيع المعرفة ..

ثم نقل الغربُ التراثَ الإسلامي ، وأضاف إليه إضافات جديدة حتى اكتملت الصورة وظهرت معالم الأسلوب العلمي السليم ، في إطار عام يشمل مناهج البحث المختلفة وطرائقه في مختلف العلوم ، التطبيقية والإنسانية (1)

فقد تمثل المسلمون المنهجية في بحوثهم ودراساتهم في مختلف جوانب المعرفة.. والمنهجية التي اختطوها لأنفسهم تلتقي كثيرا بمناهج البحث الموضوعي في عصرنا، وشهد بذلك بعض المستشرقين الذين كتبوا مؤلفات يشيدون فيها بما يتمتع به العلماء المسلمون من براعة فائقة في منهج البحث والتأليف، ويبدو ذلك واضحا في كتاب (مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي) للمستشرق"فرانتر روزنتال" (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت