وتختلف الأقطار العربية فيما بينها من حيث حجم الإنفاق على البحث العلمي . والملاحظ أنّ نسبة الإنفاق على البحث العلمي بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تتعد 0.5% في الأقطار العربية كافة لعام 1992 وهي نسبة ضئيلة عند مقارنتها بمثيلاتها في السويد وفرنسا حيث بلغت 2.9 %، و2.7 % على التوالي (37) ..
وفي عام 1999 كانت نسبة الإنفاق على البحث العلمي في مصر 0.4 % ، وفي الأردن 0.33% ، وفي المغرب 0.2% ، وفي كل من سوريا ولبنان وتونس والسعودية 0.1% من إجمالي الناتج القومي ؛ وتؤكد ذلك إحصائيات اليونسكو لعام 1999 . أما إحصائيات سنة 2004 لنفس المنظمة العالمية .. فتقول إن الدول العربية مجتمعة خصصت للبحث العلمي ما يعادل 1.7مليار دولار فقط ، أي ما نسبته 0.3 % من الناتج القومي الإجمالي .
في حين نلاحظ أنّ الإنفاق على البحث العلمي في (إسرائيل) (ماعدا العسكري) حوالي 9.8 مليارات شيكل، أي ما يوازي 2.6 % من حجم إجمالي الناتج القومي في عام 1999 . أما في عام 2004 فقد وصلت نسبة الإنفاق على البحث العلمي في إسرائيل إلى 4.7 % من ناتجها القومي الإجمالي (38) ..
ويُعدّ القطاع الحكومي الممّول الرئيس لنظم البحث العلمي في الدول العربية، حيث يبلغ حوالي 80 % من مجموع التمويل المخصّص للبحوث والتطوير مقارنة بـ3 % للقطاع الخاص و8 % من مصادر مختلفة، وذلك على عكس الدول المتقدمة و (إسرائيل) ، حيث تراوح حصة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي 70 % في اليابان و52 % في (إسرائيل) والولايات المتحدة والدول الأخرى.