وبناءً على التعريفات السابقة ؛ يتبين - بشكل بديهي - أن البحث العلمي يتألف من مجموعة خطوات تتمثل في الشعور بالمشكلة أو بسؤال يحير الباحث ، فيضع لها حلولًا محتملة ، هي الفروض ، ثم تأتي بعد ذلك الخطوة التالية: وهي اختبار صحة الفروض، والوصول إلى نتيجة محددة ، ومن الطبيعي أن يتخلل هذه الخطوات الرئيسية عدة خطوات إجرائية، مثل تحديد المشكلة ، وجمع البيانات التي تساعد في اختيار الفروض المناسبة ، وكذلك البيانات التي تستخدم في اختيار الفروض ، والوصول إلى تعميمات ، واستخدام هذه التعميمات تطبيقيًا .. وهكذا يسير البحث العلمي على شكل خطوات أو مراحل ؛ لكي تزداد عملياته وضوحًا ، إلا أن هذه الخطوات لا تسير باستمرار ، بنفس التتابع ، ولا تؤخذ بطريقة جامدة ، كما أنها ليست بالضرورة مراحل فكرية منفصلة ، فقد يحدث كثيرًا من التداخل بينها ، وقد يتردد الباحث بين هذه الخطوات عدة مرات ، كذلك قد تطلب بعض المراحل جهدًا ضئيلًا ، بينما يستغرق البعض الآخر وقتًا أطول ..
وهكذا يقوم استخدام هذه الخطوات على أساس من المرونة والوظيفية ..
وتختلف مناهج البحث من حيث طريقتها ، في اختبار صحة الفروض ، ويعتمد ذلك على طبيعة وميدان المشكلة موضع البحث ؛ فقد يصلح المنهج التجريبي في دراسة مشكلة لا يصلح فيها المنهج التاريخي أو دراسة الحالة .. وهكذا ..
وكثيرًا ما تفرض مشكلة البحث المنهج الذي يستخدمه الباحث.
واختلاف المنهج لا يرجع فقط إلى طبيعة وميدان المشكلة ، بل أيضًا إلى إمكانات البحث المتاحة ، فقد يصلح أكثر من منهج في دراسة بحثية معينة ؛ ومع ذلك تحدد الظروف المتاحة أو القائمة المنهج الذي يختاره الباحث (17) ..
المهم أن أي منهج من مناهج البحث يقوم على خطوات علمية متكاملة ، ومتفقة مع الأسلوب العلمي العام الذي يحكم أي منهج من مناهج البحث ..
تعدد مناهج البحث العلمي: ـ