وبعد أن أدركت الدولُ المتقدمة أهمية البحث العلمي وعظم الدور الذي يؤيده في التقدم والتنمية - أولته الكثير من الاهتمام وقدمت له كل ما يحتاجه من متطلبات سواء كانت مادية أو معنوية ؛ حيث أن البحث العلمي يعتبر الدعامة الأساسية للاقتصاد والتطور . والبحث العلمي يعد ركنا أساسيا من أركان المعرفة الإنسانية في ميادينها كافة كما يعد أيضا السمة البارزة للعصر الحديث, فأهمية البحث العلمي ترجع إلى أن الأمم أدركت أن عظمتها وتفوقها ترجع إلى قدرات أبنائها العلمية والفكرية والسلوكية . ومع أن البحوث تحتاج إلى وسائل كثيرة معقدة وتغطي أكثر من مجال علمي وتتطلب الأموال الطائلة ؛ إلا أن الدول المدركة لقيمة البحث العلمي ترفض أي تقصير نحوه ؛ لأنها تعتبر البحوث العلمية دعائم أساسية لنموها وتطورها .
وأيضا فإن الإلمام بمناهج البحث العلمي وإجراءاته أصبح من الأمور الضرورية لأي حقل من حقول المعرفة ؛ بدءًا من تحديد مشكلة البحث ووصفها بشكل إجرائي واختيار منهج وأسلوب جمع المعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج ..
وتزداد أهمية البحث العلمي بازدياد اعتماد الدول عليه ؛ ولاسيما المتقدمة منها لمدى إدراكها لأهميته في استمرار تقدمها وتطورها، وبالتالي تحقيق رفاهية شعوبها
والمحافظة على مكانتها0
فالبحث العلمي يساعد على إضافة المعلومات الجديدة ويساعد على إجراء التعديلات الجديدة للمعلومات السابقة بهدف استمرار تطورها (24) .
و يفيد البحث العلمي في تصحيح بعض المعلومات عن الكون الذي نعيش فيه وعن الظواهر التي نحياها وعن الأماكن الهامة والشخصيات وغيرها, ويفيد أيضا في التغلب على الصعوبات التي قد نواجهها سواء كانت سياسية أو بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية وغير ذلك (25) .