الصفحة 93 من 171

الطريق من باب أولى.

فإذا نظرت كيف نقلت نبوة موسى وعيسى عليهما السلام علمت أنها نقلت بطريق التواتر، والتواتر الذي نقلت به نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم وأوثق، وأقرب عهدا.

وكذلك التواتر الذي نقلت به معجزاتهم وآياتهم متماثل، بل هو في حق محمد صلى الله عليه وسلم أعظم، لأن آياته كثيرة، بل أعظم آياته هذا القرآن العظيم الذي لا يزال ينقل نقلا متواترا صوتا ورسما [1] .

ومن قارن بين ما جاء به موسى وعيسى عليهما السلام، وبين ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من العقيدة الصحيحة، والشرائع المحكمة، والعلوم النافعة علم أنها جميعا تصدر من مشكاة واحدة، هي مشكاة النبوة.

ومن قارن بين أحوال أتباع الأنبياء وبين أتباع محمد صلى الله عليه وسلم علم أنهم كانوا خير الناس للناس، بل هم أعظم أتباع الأنبياء أثرا على من بعدهم، فقد نشروا التوحيد، وأشاعوا العدل، وكانوا رحمة للضعفاء والمساكين [2] .

(1) انظر الفقرة الخاصة عن القرآن في هذا الكتاب، ص: 113 -119، 134 - 137.

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جـ 4، ص: 201، 211، وإفحام اليهود تأليف السموأل المغربي، ص: 58، 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت