فهرس الكتاب
أَوْ خَالَفَتْ فِيْهِ سِوَاهَا بِرَأْيٍ مِنْهَا أَوْ كَانَ عِنْدَهَا فِيْهِ سُنَّةً بَيِّنَةً، أَوْ زِيَادَةُ عِلْمٍ مُتْقَنَةٌ، أَوْأَنْكَرَتْ فِيْهِ عَلَى عُلَمَاءِ زَمَانِهَا، أَوْ رَجَعَ فِيْهِ إِلَيْهَا أَجِلَّةٌ مِّنْ أَعْيَانِ أَوَانِهَا، أَوْحَرَّرَتْهُ مِنْ فَتْوَى، أَوِ اجْتَهَدَتْ فِيْهِ مِنْ رَأْيٍ رَأَتْهُ أَقْوَى؛
مُْورِدًا مَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ اخْتِيَارَاتِهَا، ذَاكِرًا مِّنَ الْأَخْبَارِ فِيْ ذَلِكَ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ رُوَاتِهَا. غَيْرَمُدَّعٍ فِيْ تَمْهِيْدِهَا لِلِاسْتِيْعَابِ، وَأَنَّ الطَّاقَةَ أَحَاطَتْ بِجَمِيْعِ مَا فِيْ هَذَا الْبَابِ. عَلَى أَنِّيْ حَرَّرْتُ مَا وَقَعَ لِيْ من ذَلِكَ تحريرًا وَنَمَّقْتُ بُرُوْدَهُ رَقْمًا وَتَحْبِيْرًا؛ مَعَ فَوَائِدَ أَضُمُّهَا إِلَيْهِ وَفَرَائِدَ أَنْثُرُهَا عَلَيْهِ، لِيُكِنَّ عِقْدًا ثَمِيْنَةً جَوَاهِرُهُ، وَفَلَكًا مُنِيْرَةً زَوَاهِرُهُ، وَلَقَدْ وُفِّقْتُ لِجَمْعِهَا فِيْ زَمَنٍ قَرِيْبٍ، وَأَصْبَحَ مَأْهُوْلُ رَبْعِهَا مَأْوَى لِكُلِّ غَرِيْبٍ.
وَمَا هَذَا إِلَّا بِبَرَكَةِ هَذَا الْبَيْتِ الْعَظِيْمِ/2/الْفَخْرِ،"مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ". (1)
وَقَدْ سَمَّيْتُهُ"الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ".
وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيْمِ، مُوْصِلًا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيْمِ وأَهْدَيْته إِلَى بَحْرِ عِلْمٍ ثَمِيْنٍ جَوْهَرُهُ، وَأُفُقِ فَضْلٍ أََضَاءَ شَمْسهُ وَقَمْرهَ، وَرَوْضِ آدَابٍ يَانِعَةٍ ثِمَارُهُ، سَاطِعَةٍ أَزْهَارُهُ، سَيِّدِيْ قَاضِي الْقُضَاةِ بُرْهَانِ الدِّيْنِ ابْنِ جَمَاعَةَ
(1) . اقتباس من قول أسيد بن حضير عند مَا نزلت آية الَّتِيْمم بسبب عَائِشَة وفقدها لعقدها أخرج الحديث بقصته البخاري، الصحيح، الَّتِيْمم، باب قول الله: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا:322