قال الحافظ ـ رحمه الله ـ:"ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه"
شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة مات سنة خمس [1] وقيل ست وعشرين"أهـ يعني: ومائة."
قلت: وهو تابعي صغير، فقد نص البخاري في ترجمته من"التاريخ الكبير" (2/186) وأبوأحمد الحاكم في ترجمته من"الكنى" (رقم 787) على سماعه من عباد بن شرحبيل اليشكري ـ رضي الله عنه ـ، وهو صحابي له حديث واحد، وقد توقف بعضهم في صحبته، قال الحافظ ـ رحمه الله ـ في"الإصابة" (2/265) :"قال ابن السكن: يقال: له صحبة، وفيه نظر. قلت: روى حديثه أبو داود والنسائي وابن أبي عاصم بإسناد صحيح عن أبي بشر ـ وهو جعفر بن أبي وحشية ـ سمعت عباد بن شرحبيل ـ رجلًا منا من بني غبرة [2] ـ قال:"أصابتنا سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة فأخذت سنبلًا ففركته فأكلته، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ كسائي، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ..."الحديث."
قلت: رواه عنه شعبة، وكذا سفيان بن حسين بنحوه.
وعودًا إلى أبي بشر ـ رحمه الله ـ فأقول: لم يورده الذهبي ـ رحمه الله ـ في"تذكرة"
(1) هو المترجح، والأقوال متعدده بعد ذلك. وأشدها إغرابًا قول ابن حبان بوفاته بطاعون سنة 131.
(2) وتحرف في"الإصابة"إلى:"من بني عسيرة".