وسعيد بن كثير بن عبيد أبو النعبس وثقه ابن معين والدارقطني، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبوحاتم الرازي:"صالح الحديث".
فهذا هو الحديث الوحيد الذي وجدت (عبد الله بن دكين) هذا توبع عليه
إلا أنه لم يُقِم المتن، فأسقط"ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" [1] .
وأما حديثه عن جعفر بن محمد بإسناده إلى علي ـ رضي الله عنه ـ تارةً مرفوعًا، وتارةً موقوفًا؛ فقد خرجه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في"السلسلة الضعيفة" (4/410، 411) (رقم 1936) ، وقال في هذه الطريق له:
"قلت: وهذا إسناد واهٍ، عبد الله بن دكين مختلف فيه، وفي ترجمته ساق الحديث الذهبيُّ مشيرًا إلى نكارته. وهذا هو الوجه عندي إن كان قد صح رواية يزيد (يعني: ابن هارون) له عنه ...".
حتى قال:"وجملة القول: إن هذا الحديث بهذه الطرق الثلاث، يظل على وهائه لشدة ضعفها ...".
قلت: وقد خرجته ـ بفضل الله ومنّه ـ في"تكميل النفع" (رقم25) (الجزء الأول ص 117: 123) وذكرت له طريقًا أوهى من هذه من طريق شريك عن الأعمش عن أبي وائل عن علي إسنادها مظلم وفيها أيضًا متروك، كأن أحدًا دون شريك سرقه وركب له هذا الإسناد!
(1) فأتى بمعنى منكر حيث جعلتْ روايته قول (لا إله إلا الله) كافيًا في عصمة الدم والمال.