الصفحة 162 من 179

القارة فشرط بكسرة شفرة، فمر به عيينة بن بدر فقال له: يا محمد علام تعطي هذا الأعرابي يبطط جلدك؟

فقال:"إن هذا الحجم خير ما يُداوى به".

وهذا ـ مع إعضاله ـ فيه محمد بن مصعب القرقساني، وهو ضعيف.

وقد روى قريبًا منه أحمد في"مسنده" (5 /9، 15، 18، 19) والحاكم في"المستدرك" (4 /208 ـ 209) من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن حصين ابن أبي الجر، عن سمرة بن جندب ـ رضي الله عنه ـ وكذا الطبراني في"الكبير" (7 /185 ـ 186 رقم 6784: 6787) ، اختصره شعبة عن عبد الملك، وطَوَّله جماعة ورجاله كلهم ثقات.

ثم تبين لي أن النسائي رواه في"السنن الكبرى" (7596) من طريق داود الطائي ـ رحمه الله ـ عن عبد الملك به.

والآن أنتقل إلى آخر رجل في إسناد هذا الحديث، ألا وهو:

1 ـ علي بن عبد الله بن عباس:

هو (أبو محمد ـ ويقال: أبو عبد الله ـ علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي المدني نزيل [1] الشام) .

(1) هو لم ينزلها باختياره ولكن قهرًا، قال الذهبي ـ رحمه الله ـ في آخر ترجمته من السير: (5 /253) "قلت: كان هو وأولاده قد خاف منهم هشام ـ (يعني ابن عبد الملك بن مروان) ـ فأسكنهم بالحميمة من البلقاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت