وعبد الوهاب بن عطاء [1] صاحب أبي عمرو ..."حتى قال:"توفي سنة ثلاثين ومائتين"."
قلت: اختلف في تأريخ وفاته على أقوال هذا أحدها وأبعدها عن الصواب كما يأتي بيانه.
والثاني: أنه مات بعد الأربعين ومائتين. قاله الذهبي في"التذهيب" (1/الورقة 15) كما في حاشية"تهذيب الكمال"، ونقله الحافظ في"التهذيب" (1/44) من خطه أيضًا، قال:
"وكذا كتب ابن سيد الناس على حاشية الكمال".
وأكد الذهبي هذا القول بإيراده في الطبقة الخامسة والعشرين من"التاريخ"كما تقدم.
والثالث: قال الحافظ:"وقال غيره ـ يعني: غير ابن حبان ـ: (مات بعد البخاري) ".
يعني: بعد ست وخمسين ومائتين، أو بعد شوال منها، وهذا فيه بُعد، ولم أرَ أحدًا سمى القائل به، أما القول الأول فهو خطأ بيقين، فإن أبا بكر بن أبي داود السجستاني ـ رحمهما الله تعالى ـ ولد في تلك السنة ـ أعني سنة ثلاثين ومائتين [2] ـ
(1) هو عبد الوهاب بن عطاء العجلي البصري الخفاف ـ رحمه الله ـ المحدث الصدوق المشهور، وهو من أخص الناس بسعيد بن أبي عروبة، وراوية مصنفاته، وذكر ابن الجزري في ترجمته أنه روى القراءة عن أبي عمرو (وهو بن العلاء المازني) ، وأن أحمد ابن أبي سريج النهشلي ممن رَوَوْا عنه الحروف. والله أعلى وأعلم.
(2) كما في ترجمته من"السير" (3 /222) . وما بعد ذلك مقتبس منه أيضًا.