الصفحة 41 من 179

والعهدة على صانع فهارس"الإحسان"ـ على الرّغم من أنه قال في ترجمته من"الثقات":"ربما أخطأ"، وذلك لأن زيادة الوصل ـ عنده ـ زيادة ثقة وهي مقبولة، بينما عند أهل التحقيق كالدارقطني ومن وافقه زيادة مرجوحة، وخطأ، ووهم، وسلوك للجادة!

تنبيهات:

الأول: وقع في عدة طبعات من"صحيح مسلم"ـ رحمه الله ـ إثبات زيادة شاذة في الإسنادين المُرسَلَيْن لهذا الحديث، بما أفضى إلى كثير من الخلط والخبط عند أكثر من تكلموا على هذا الحديث.

فمثلا في طبعة الأستاذ / محمد فؤاد عبد الباقي (1/10 رقم 5) :"وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع"، وحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن حفص ..."إلخ.

فزيادة (عن أبي هريرة) هنا خطأ من وجوه:

الأول: أن مسلمًا ـ رحمه الله ـ لو كانت جميع هذه الوجوه عنده موصولة، لأتبع الإسنادين المتقدم ذكرهما بقوله:" (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن حفص قالوا: حدثنا شعبة ..."إلخ.

وما احتاج أن يفرد الإسناد الثالث ثم يقول في آخره:"بمثل ذلك".

الثاني: أننا نجد جهابذة الأئمة الذين يعتنون ببيان العلل في كتبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت