الصفحة 119 من 5021

ذكر الشارحون. والمنقول في فتاوى قاضيخان في باب صلاة الجمعة أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر بالاجماع وهو الاولى فيما يظهر لي لان سبب مشروعية هذا الغسل لاجل إزالة الاوساخ في بدن الانسان اللازم منها حصول الاذى عند الاجتماع، وهذا المعنى لا يحصل بالغسل بعد الصلاة، والحسن رحمه الله وإن كان يقول هو لليوم لا للصلاة لكن بشرط أن يتقدم على الصلاة. ولا يضر تخلل الحدث بين الغسل والصلاة عنده وعند أبي يوسف يضر. وفي الكافي للمصنف وخلاصة الفتاوى تظهر فائدة الخلاف فيما لو اغتسل قبل الصبح وصلى به الجمعة نال فضل الغسل عند أبي يوسف، وعند الحسن لا. وتعقب الزيلعي الحسن بأنه مشكل جدا لانه لا يشترط وجود الاغتسال بما سن الاغتسال لاجله وإنما يشترط أن يكون متطهرا بطهارة الاغتسال، ألا ترى أن أبا يوسف لا يشترط الاغتسال في الصلاة وإنما يشترط أن يصليها بطهارة الاغتسال، فكذا ينبغي أن يكون هنا متطهرا بطهارته في ساعة من اليوم عند الحسن لا أن ينشئ الغسل فيه ا ه‍. وأقره عليه في فتح القدير. وقد يقال: إن ما استشهد به بقوله ألا ترى إلى آخره لا يصلح للاستشهاد لان ما سن الاغتسال لاجله عند الحسن وهو اليوم يمكن إنشاء الغسل فيه، فلو قيل باشتراطه أمكن بخلاف ما سن الاغتسال لاجله عند أبي يوسف وهو الصلاة لا يمكن إنشاء الغسل فيها فافترقا، لكن المنقول في فتاوى قاضيخان من باب صلاة الجمعة أنه إن اغتسل قبل الصبح وصلى بذلك الغسل كانت صلاة بغسل عند الحسن. وفي معراج الدراية: لو اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استن بالسنة لحصول المقصود وهو قطع الرائحة اه‍. ولم ينقل خلافا. وينبغي أن لا تحصل السنة عند أبي يوسف لاشتراطه أن لا يتخلل بين الغسل والصلاة حدث والغالب في مثل هذا القدر من الزمان حصول حدث بينهما، ولا تحصل السنة أيضا عند الحسن على ما في الكافي وغيره. أما على ما في الكافي فظاهر، وأما على ما في غيره فلانه يشترط أن يكون متطهرا بطهارة الاغتسال في اليوم لا قبله. ولو اتفق يوم الجمعة ويوم العيد أو عرفة وجامع ثم اغتسل ينوب عن الكل كذا في معراج الدراية. ثم في البدائع: يجوز أن يكون غسل عرفة على هذا الاختلاف أيضا يعني أن يكون للوقوف أو لليوم كما في الجمعة. قال ابن أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت