الصفحة 1299 من 5021

وهو لزوم الدم شكرا ونفي اللازم الشرعي نفي للملزوم الشرعي. والحاصل أن النسك المستعقب للدم شكرا هو ما تحقق فيه فعل المشروع المرتفق به الناسخ لما كان في الجاهلية وذلك بفعل العمرة في أشهر الحج، فإن كان مع الجمع في الاحرام قبل أكثر طواف العمرة فهو المسمى بالقران وإلا فهو التمتع بالمعنى العرفي وكلاهما التمتع بالاطلاق القرأني وعرف الصحابة وهوفي الحقيقة اطلاقه اللغة للحصول الرفق به هذا كله على أصول المذهب. كذا في فتح القدير قوله: (ويطوف ويسعى لها ثم يحج كما مر) يعني يأتي بأفعال العمرة أولا من الطواف والسعي بين الصفا والمروة والرمل في الاشواط الثلاثة والسعي بين الميلين الاخضرين وصلاة ركعتي الطواف ثم يأتي بأفعال الحج كلها ثانيا فيبدأ بطواف القدوم ويسعى بعده إن شاء، وهذا الترتيب أعني تقديم العمرة في أفعال الحج واجب لقوله تعالى * (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) * جعل الحج غاية وهو شامل للقران والتمتع كما قدمناه فأفاد أنه لو طاف أولا لحجته وسعى لها ثم طاف لعمرته وسعى لها فطوافه الاول وسعيه يكون للعمرة ونيته لغو، ولم يذكر الحلق للعمرة لانه لا يتخلل بينهما بالحلق فلو حلق كان جناية على الاحرامين، أما على إحرام الحج فظاهر لان أوان التحلل فيه يوم النحر، وأما على إحرام العمرة فكذلك لان أوان تحلل القارن يوم النحر كما صرح به الامام محمد. قال الشارح: ويؤيده أن المتمتع إذا ساق الهدي وفرغ من أفعال العمرة وحلق يجب عليه الدم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت