الصفحة 1304 من 5021

قوله: (فإن لم يصم إلى يوم النحر تعين الدم) أي إن لم يصم الثلاثة حتى دخل يوم النحر ليجزه الصوم أصلا وصار الدم متعينا لان الصوم بدل وإلابدال لا تنصب إلا شرعا والنص خصه بوقت الحج وجواز الدم على الاصل، وعن ابن عمر أنه أمر في مثله بذبح الشاة فلو لم يقدر على الهدي تحلل وعليه دمان: دم التمتع ودم التحلل قبل الهدي. كذا في الهداية هنا. وقال فيما يأتي في آخر الجنايات: فإن حلق القارن قبل أن يذبح فعليه دمان عند أبي حنيفة دم بالحلق في غير أوانه لان أوانه بعد الذبح، ودم بتأخير الذبح عن الحلق. وعندهما يجب عليه دم واحد وهو الاول فنسبه صاحب غاية البيان إلى التخليط لكونه جعل أحد الدمين هنا دم الشكر والآخر دم الجناية وهو صواب، وفيما يأتي أثبت عند أبي حنيفة دمين آخرين سوى دم الشكر، ونسبه في فتح القدير أيضا في باب الجنايات إلى السهو وليس كما قالا بل كلامه صواب في الموضعين فهنا لما لم يكن جانيا بالتأخير لانه لعجزه لم يلزمه لاجله دم ولزمه دم للحلق في غير أوانه، وفي باب الجنايات لما كان جانيا بحلقه قبل الذبح لزمه دمان كما قرره، ولم يذكر دم الشكر لانه قدمه في باب القران وليس الكلام إلا في الجناية وسيأتي تمامه هناك بأزيد من هذا إن شاء الله تعالى قوله: (وإن لم يدخل مكة ووقف بعرفة فعليه دم لرفض العمرة وقضاؤها) يعني إن لم يأت القارن بالعمرة حتى أتى بالوقوف فعليه دم لترك العمرة لانه تعذر عليه أداؤها لانه يصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج، وذلك خلاف المشروع فعدم دخول مكة كناية عن عدم طواف العمرة لان الدخول وعدمه سواء إذا لم يطف لها. والمراد أكثر أشواطه حتى لو طاف لها أربعة أشواط ثم وقف بعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت