الصفحة 1306 من 5021

الانتفاع أو النفع وفي الشريعة ما ذكره بقوله: (وهو أن يحرم بعمرة من الميقات فيطوف لها ويسعى ويحلق أو يقصر وقد حل منها ويقطع التلبية بأول الطواف ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم ويحج) فقوله من الميقات للاحتراز عن مكة فإنه ليس لاهلها تمتع ولا قران لا للاحتراز عن دوبرة أهله أو غيرها كما بيناه في القرآن، ولم يقيد إحرامها بأشهر الحج لانه ليس بشرط لكن أداء أكثر طوافها فيها شرط، فلو طاف الاقل في رمضان مثلا ثم طاف الباقي في شوال ثم حج من عامه كان متمتعا. وإنما لم يقيد الطواف به لما يصرح به في هذا الباب. وإنما ذكر الحلق لبيان تمام أفعال العمرة لا لانه شرط في التمتع لانه مخير بينه وبين بقائه محرما بها إلى أن يدخل إحرام الحج ولا يرد عليه المتمتع الذي ساق الهدي فإنه لا يجوز له الحلق للعمرة حتى لو حلق لها لزمه دم لان سوق الهدي عارض منعه من التحلل على خلاف الاصل. وفي قوله ثم يحرم بالحج دلالة على تراخي إحرامه عن أفعالها فخرج القران، ولم يقيد الحج بأن يكون من عامه للعلم به لان معنى التمتع الترفق بأداء النسكين في سفرة واحدة ولا يشترط أن يكون من عام الاحرام العمرة بل من عام فعلها حتى لو أحرم بعمرة في رمضان وأقام على إحرامه إلى شوال من العام القابل ثم طاف لعمرته من القابل ثم حج من عامه ذلك كان متمتعا بخلاف من وجب عليه أن يتحلل من الحج بعمرة كفائت الحج فأخر إلى قابل فتحلل بها في شوال وحج من عامه ذلك لا يكون متمتعا لانه ما أتى بأفعالها عن إحرام عمرة بل للتحلل عن إحرام الحج فلم تقع هذه الافعال معتدا بها عن العمرة فلم يكن متمتعا. وقوله يوم التروية بيان للجواز وإلا فالافضل أن يكون قبله للمسارعة إلى الخير، وقوله من الحرم بيان للميقات المكاني لاهل مكة ولم يقيد بعدم الالمام بأهله فيما بينهما إلماما صحيحا لما يصرح به قريبا. وحاصله أنه إن ألم بينهما بأهله إلماما صحيحا بطل تمتعه وإلا فلا، والصحيح منه أن لا يكون العود مستحقا عليه يقال ألم بأهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت