الصفحة 1327 من 5021

في وجوب دم آخر لبقائه، وأظهر القولين الوجوب لان ابتداءه كان محظورا فيكون لبقائه حكم ابتدائه والرواية توافقه وهي ما في المبتغى عن محمد: إذا مس طيبا كثيرا فأراق له دما ثم ترك الطيب على حاله يجب عليه لتركه دم آخر، ولا يشبه هذا الذي تطيب قبل أن يحرم ثم أحرم وترك الطيب لانه لم يكن محظورا واختاره في المحيط. وفي فتح القدير: وقد علم من بيانه حكم العضو وما دونه أن ما زاد عليه فهو كالعضو كما صرحوا به. ثم إنما تجب كفارة واحدة بتطييب كل البدن إذا كان في مجلس واحد فإن كان في مجالس فلكل طيب كفارة كفر للاول أولا عندهما. وقال محمد: عليه كفارة واحدة ما لم يكفر للاول. وإن داوى قرحة بدواء فيه طيب ثم خرجت قرحة أخرى فداواها مع الاولى فليس عليه إلا كفارة ما لم تبرأ الاولى. ولو كان الطيب في أعضاء متفرقة يجمع ذلك، فإن بلغ عضوا كاملا فعليه دم وإلا فصدقة. وفي المحيط: اكتحل بكحل ليس فيه طيب فلا بأس به، وإن كان فيه طيب فعليه صدقة إلا أن يكون مرارا كثيرة فدم. والمراد بالمرار المرتان فأكثر كما صرح به قاضيخان في فتاواه وقال: لو جعل الملح الذي فيه طيب في طعام قد طبخ وتغير وأكله لا شئ عليه وإن لم يطبخ وريحه يوجد منه يكره ذلك ولا شئ عليه، ولو جعل الزعفران في الملح فإن كان الزعفران غالبا فعليه كفارة، وإن كان الملح غالبا لا كفارة عليه اه‍. وأشار بقوله شاة إلى أن سبع البدنة لا يكفي في هذا الباب بخلاف دم الشكر، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت