الصفحة 1329 من 5021

يدها أو كفها فعليها دم إن كان كثيرا فاحشا، وإن كان قليلا فعليها صدقة كما ذكره الاسبيجابي وغيره بخلاف خضاب الرأس بالحناء فإنه موجب للدم مطلقا. وأما خضاب اللحية فوقع في الهداية أن كلا من الرأس واللحية مضمون ولم يقل بالدم، وزاد الشارح أن كلا منهما مضمون بالدم وهو سهو منه لان اللحية مضمونة بالصدقة كما في معراج الدراية معزيا للمبسوط، وقيد بالحناء لانه لو خضب بالوسمة فليس عليه دم ولكن إن خاف أن يقتل الهوام أطعم شيئا لان فيه معنى الجناية من هذا الوجه ولكنه غير متكامل فيلزمه الصدقة كما في المبسوط. والوسمة - بسكون السين وكسرها وهو الافصح - شجر يخضب بورقه. وفي الهداية: وعن أبي يوسف إذا خضب رأسه بالوسمة لاجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه يغلف رأسه وهذا صحيح اه‍. يعني ينبغي أن لا يكون فيه خلاف لان التغطية موجبة بالاتفاق غير أنها للعلاج فلهذا ذكر الجزاء ولم يذكر الدم. والحناء منون في عبارة المصنف لانه فعال لا فعلاء ليمنع صرفه ألف التأنيث. وقوله: أو ادهن بزيت معطوف على قوله طيب أطلقه فشمل ما إذا كان مطبوخا أو غير مطبوخ، مطيبا أو غير مطيب، ولم يقيده بالكثير لما علم من تقييده في الطيب لانه إذا فرق في الطيب بين العضو وما دونه فالزيت أولى لانه لا خلاف في الطيب، وفي الزيت الذي ليس بمطيب ولا مطبوخ خلافهما فقالا: يجب فيه صدقة لان الجناية فيه قاصرة لانه من الاطعمة إلا أن فيه ارتفاقا لمعنى قتل الهوام وإزالة الشعث. وقال الامام: يجب دم لانه أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت