الصفحة 180 من 5021

وقيل جلد الخنزير والآدمي لا يقبلان الدباغ لان لهما جلودا مترادفة بعضها فوق بعض، وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا كما لا يخفى، وإنما استثنى الجلد ولم يستثن الاهاب مع كونه مناسبا للمستثنى منه وهو قوله كل إهاب دبغ لما أن الاهاب هو الجلد قبل أن يدبغ فكان مهيأ للدباغ. يقال تأهب لكذا إذا تهيأ له واستعد وجلد الخنزير والآدمي لا يتهيآن للدبغ فلذا استثنى بلفظ الجلد دون الاهاب. وإنما قدم الخنزير على الآدمي في الذكر لان الموضع موضع إهانة لكونه في بيان النجاسة وتأخير الآدمي في ذلك أكمل. فحاصله أن في المشايخ من قال إنما لا يطهر جلد الخنزير بالدباغ لانه لا يندبغ لان شعره ينبت من لحمه ولو تصور دبغه لطهر، وقال بعضهم: لا يطهر وإن اندبغ لانه محرم العين كذا في معراج الدراية. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت