الصفحة 1874 من 5021

أمرها بيدها لا يقبل، أما لو أوقعت الطلاق بحكم التفويض ثم ادعت المهر والطلاق يسمع وليس لها أن ترفع الامر إلى القاضي حتى يجبر الزوج على أن يجعل أمرها بيدها. وفي تلخيص الجامع: لو قال في البيع والطلاق أمرها بيد الله وبيدك أو بع بما شاء الله وشئت ينفرد المخاطب لان ذكر الله تعالى للتبرك وللتيسير عرفا، والباء للعوض فألغيا فيه دون الاصل مثل كيف شئت عنده بخلاف إن شاء الله أو ما شاء الله وشئت إذا بطل الاصل أو علق بمجهول حسب التأثير في إن شاء الله أنت طالق فلغا العطف وهو أخبر عن واقع، ولو قال بيدي وبيدك أو شئت وشئت لم ينفرد حملا على التعليق إذ تعذر التمليك اه‍. وفي المحيط: لو قال لامرأته أنت طالق أو أمرك بيدك لم تطلق حتى تختار نفسها في مجلسها فحينئذ يخير الزوج إن شاء أوقع تطليقة وإن شاء أوقع باختيارها اه‍. وأطلق في المرأة المخاطبة فشمل الصغيرة، فلو قال للصغيرة أمرك بيدك ينوي الطلاق فطلقت نفسها يقع كأنه علق طلاقها بإيقاعها. كذا في البزازية. وأطلق الامر باليد فشمل المنجز والمعلق إذا وجد شرطه. ومنه ما في المحيط: لو قال إن دخلت الدار فأمرك بيدك فإن طلقت نفسها كما وضعت القدم فيها طلقت لان الامر في يدها، وإن طلقت بعد ما مشت خطوتين لم تطلق لانها طلقت بعدما خرج الامر من يدها. ولو قال أمرك بيدك في ثلاث تطليقات إن أبرأتين عن مهرك فقالت وكلني حتى أطلق نفسي فقال أنت وكيلتي لتطلقي نفسك فإذا أبرأته عن المهر أولا ثم طلقت في المجلس طلقت، وإذا لم تبرئه لا يقع لان التوكيل كان بشرط أن تبرئه عن المهر اه‍. ومنه ما في البرازية: قال لها إن غبت عنك ومكثت في غيبتي يوما أو يومين فأمرك بيدك، فهذا على أول الامرين فيقع الطلاق لو مكث يوما إن غاب عنها كذا فأمرها بيدها فجاء في آخر المدة فتوارت حتى مضت المدة أفتى البعض ببقاء الامر في يدها والامام قاضيخان على أنه إن علم بمكانها ولم يذهب إليها وقع، وإن لم يعلم بمكانها لا، والصحيح أنه لا يقع. قال في الخزانة: وإذا كانت الغيبة منها لا يصير أمرها بيدها واختلاف الاجوبة في المدخولة وغيرها لا يصير أمرها بيدها، وفي المدخولة لو كان في المصر ولم يجئ إلى منزلها حتى تمت المدة فيصير بيدها جعل أمرها بيدها إن غاب عنها ثلاثة أشهر ولم تصل إليها النفقة فبعث إليها بخمسين إن لم يكن قدر نفقتها صار بيدها، ولو كانت النفقة مؤجلة فوهبت له النفقة ومضت المدة لا يصير الامر بيدها لارتفاع اليمين عندهما خلافا للامام الثاني. وإن ادعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت