فهرس الكتاب
للعطف لا للجزاء، وكذلك لو قال أمرك بيدك فأمرك بيدك لان الفاء هنا بمعنى الواو ولانه لا يصلح تفسيرا. ولو قال جعلت أمرك بيدك فأمرك بيدك فهو أمر واحد لان معناه صار الامر بيدك بجعل الامر بيدك كقوله جعلتك طالقا فأنت طالق، أو قال قد طلقتك فأنت طالق طلقت واحدة، ولو جمع بين تفويضين بالواو والفاء أو بغيرهما، فإن كان بغيرهما بأن قال أمرك بيدك طلقي نفسك فاختارت نفسها فقال لم أرد بالامر الطلاق يصدق قضاء مع يمينه لانه ما وصل قوله طلقي بالكلام المبهم لانه لم يذكر حرف الوصل فكان كلاما مبتدأ فلم يصر تفسيرا للمبهم. ولو كان بالعطف كقوله أمرك بيدك واختاري فطلقي فاختارت لا يقع شئ لانه عطف قوله فطلقي على التفويضين المبهمين فلا يكون تفسيرا لهما فبقي كلاما مبتدأ، وقولها اخترت لا يصلح جوابا له فلا يقع، وإن طلقت يقع واحدة رجعية لانه يصلح جوابا له. وكذا لو قال أمرك بيدك واختاري فاختاري فطلقي نفسك فاختارت نفسها طلقت ثنتين مع يمينه أنه لم يرد بالامر باليد الثلاث لانه أتى بالتفويضين المبهمين بالعطف وهو للاشتراك فصار طلقي تفسيرا لهما. وكذا لو قال اختاري وتختاري أو قال أمرك بيدك وأمرك بيدك فطلقي نفسك فاختارت طلقت ثنتين، ولو قال أمرك بيدك اختاري فطلقي نفسك فاختارت نفسها وقال لم أرد به الطلاق يقع تطليقة بائنة بالخيار الاخير لان قوله فطلقي تفسير للاخير فقط. ولو قال أمرك بيدك فاختاري أو اختاري فأمرك بيدك فالحكم للامر حتى إذا نوى بالثلاث يصح، ن وإذا أنكر الثلاث وأقر بالواحدة يحلف لان الامر يصلح علة والاختيار يصلح حكما لا علة فصار الحكم للامر تقدم أو تأخر. وكذلك لو قال أمرك بيدك فطلقي نفسك أو طلقي نفسك فأمرك بيدك، ولو قال أمرك بيدك فاختاري فطلقي فاختارت بانت بواحدة بالامر لان قوله فاختاري تفسير للامر، وقوله فطلقي تفسير لقوله فاختاري. ولو قال أمرك بيدك فاختاري طلقي نفسك فاختارت لم يقع شئ إذا لم يرد بالامر والتخيير طلاقا، فإن طلقت نفسها وقعت رجعية وتمامه في المحيط، وسيأتي إن شاء الله الجمع بين التفويضن لاجنبي. وفي الجامع: لو قال أنت طالق اليوم ورأس الشهر يقع واحدة، قيل تأويله أن يكون رأس الشهر غدا، أما إذا كان بينهما حائل وقع طلاقان في وقتين. وقيل ما وقع في الجامع قول محمد وهو يعتبر الفاصل، وعند أبي يوسف تطليقتان. ولو قال أمرك بيدك اليوم فعن محمد إلى الغروب،