الصفحة 1900 من 5021

ولو قال فطلقت أقل وقع ما أوقعته لكان أولى. وأشار إلى أنها لو طلقت ثلاثا فإنه يقع بالاولى، سواء كانت متفرقة أو بلفظ واحد. وإلى أنه لو قال لها اختاري تطليقتين فاختارت واحدة تقع واحدة كما في المحيط. ولا فرق في حق هذا الحكم بين التمليك والتوكيل فلو وكله أن يطلقها ثلاثا فطلقها واحدة وقعت واحدة، ولو وكله أن يطلقها ثلاثا بألف درهم فطلقها واحدة لا يقع شئ إلا أن يطلقها واحدة بكل الالف. كذا في كافي الحاكم. وقيد بقوله طلقي لانه لو قال لها أنت طالق ثلاثا على ألف فطلقت واحدة بألف لم يقع شئ بخلاف ما لو قال لرجل طلقها ثلاثا بألف فطلقها واحدة بألف حيث يقع واحدة لانه لا بد من المطابقة بين إيجابه وقبولها لفظا ومعنى، وفي الوكالة المخالفة إلى خير لا تضر. كذا في البزازية قوله: (لا في عكسه) أي لا يقع فيما إذا أمرها بالواحدة فطلقت ثلاثا بكلمة واحدة عند الامام. وقالا: يقع واحدة لانها أتت بما ملكته وزيادة. وحقيقة الفرق للامام بين المسألتين أنها ملكت الواحدة وهي شئ بقيد الوحدة بخلاف الواحدة التي في ضمن الثلاث فإنها بقيد ضد. وقيد الامر بتطليق الواحدة لانه لو قال أمرك بيدك ينوي واحدة فطلقت نفسها ثلاثا. قال في المبسوط: وقعت واحدة اتفاقا لانه لم يتعرض للعدد لفظا واللفظ صالح للعموم والخصوص. وفي الخانية: جرى بينه وبين امرأته كلام فقالت اللهم نجني منك فقال الزوج تريدين النجاة مني فأمرك بيدك ونوى به الطلاق ولم ينو العدد، فقالت طلقت نفسي ثلاثا، فقال الزوج نجوت لا يقع عليها شئ في قول أبي حنيفة لانه إذا لم ينو الثلاث كان كأنه قال لها طلقي نفسك ولم ينو العدد فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع شئ في قول أبي حنيفة، ويقع واحدة في قول صاحبيه. ولا يقال قول الزوج بعد قولها طلقت نفسي ثلاثا نجوت لم لا يكون إجازة لانا نقول: قول الزوج نجوت يحتمل الاستهزاء فلا يجعل إجازة بالشك ا ه‍. وعلى هذا لا يحتاج في تصوير المسألة الخلافية أن يقول لها طلقي نفسك واحدة بل طلقي نفسك من غير تعرض للعدد على الخلاف أيضا. وفي كافي الحاكم من كتاب الوكالة: لو وكله أن يطلق امرأته فطلقها الوكيل ثلاثا إن نوى الزوج الثلاث وقع الثلاث، وإن لم ينو الثلاث لم يقع شئ في قول أبي حنيفة. وقالا: يقع واحدة ا ه‍. ثم اعلم أن ما نقلناه عن الخانية مشكل على ما في المبسوط في مسألة الامر باليد فإنه نقل أنه لو قال لها أمرك بيدك ينوي واحدة فطلقت ثلاثا وقعت واحدة عند أبي حنيفة، وذكره في المعراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت