الصفحة 1911 من 5021

طلقت نفسها ثلاثا متفرقة ثم عادت إليه بعد زوج آخر لا يقع لان التعليق إنما ينصرف إلى الملك القائم وهو الثلاث فباستغراقه ينتهي التفويض. قيدنا بكونه بعد الطلاق الثلاث لانها لو طلقت نفسها واحدة أو اثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر فلها أن تفرق الثلاث خلافا لمحمد، وهي مسألة الهدم الآتية. وفي المبسوط: لو قال لها كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فقالت شئت واحدة فهذا باطل لان معنى كلامه كلما شئت الثلاث اه‍. والحاصل أنها لا تملك تكرار الايقاع إلا في كلما ويشكل عليه ما في الخانية: لو قال لها أمرك بيدك في هذه السنة فطلقت نفسها ثم تزوجها لا يكون لها الخيار في قول أبي يوسف، وفي قياس قول أبي حنيفة لها الخيار اه‍. ونظير مسألة المبسوط ما في المعراج: لو قال لرجلين إن شئتما فهي طالق ثلاثا فشاء أحدهما واحدة والآخر اثنتين لا يقع شئ لانه علق الوقوع بمشيئتهما الثلاث ولم توجد اه‍ قوله: (وفي حيث شئت وأين شئت لم تطلق حتى تشاء في مجلسها) يعني إذا قال أنت طالق حيث شئت إلى آخره فلو قامت منه قبل مشيئتها فلا مشيئة لها لان حيث وأين اسمان للمكان والطلاق لا تعلق له بالمكان فيجعل مجازا عن الشرط لان كلا منهما يفيد ضربا من التأخير، وحمل على إن دون متى وما في معناها لانها أم الباب وحرف الشرط وفيه يبطل بالقيام. وبما قررناه اندفع سؤالان: أحدهما أنه إذا لغا ذكر المكان ينبغي أن يتنجز. ثانيهما أنه إذا كان مجازا عن الشرط فلم حمل على إن دون متى. وفي المصباح: حيث ظرف مكان وتضاف إلى جملة وهي مبنية على الضم وتجمع بمعنى ظرفين لانك تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت