إذا لم يبلغ مقدار الازار، وإن بلغ حنثت. وإن حلف لا يلبس ثوبا فلبس لفافة لا يحنث، وعلى قياس مسألة الخمار ينبغي أن يحنث إذا كانت اللفافة تبلغ مقدار الازار. وإن اعتم بعمامة عن محمد أنه لا يحنث، وعن أبي يوسف كذلك إلا أن تكون عمامة لو لفها كانت إزارا أو رداء فحينئذ يحنث وفي السير الكبير: إن اسم الثوب لا ينتظم العمامة والقلنسوة والخف. وذكر خواهر زاده أن هذا الجواب في عمائم العرب لانها صغيرة لا يجئ منها الثوب الكامل، فأما في عمائمنا فالجواب بخلافه لانه يجئ منها المأزر. ولو حلف لا يلبس قميصا فاتزر بقميص أو ارتدى بقميص لا يحنث، والاصل في جنس هذه المسائل أن من حلف على لبس ثوب لا بعينه لا يحنث ما لم يوجد منه اللبس المعتاد. وإذا حلف على لبس ثوب بعينه فعلى أي وصف لبسه حنث في يمينه. ولو حلف لا يلبس ثوبا فوضعه على عاتقه يريد حمله أو عرضه على البيع لا يحنث. ولو حلف لا يلبس قباء أو هذ القباء فوضعه على كتفيه ولم يدخل يديه في كميه ففي الوجه الاول اختلف المشايخ بعضهم قالوا: لا يحنث استدلالا بما ذكره محمد في المناسك أن المحرم إذا فعل هكذا لا كفارة عليه. وبعضهم قالوا: يحنث لان القباء قد يلبس هكذا، وفي الوجه الثاني يحنث بلا خلاف. ولو حلف لا يلبس قباء أو هذا البقاء فوضعه على اللحاف حالة النوم لا يحنث، هكذا حكى ظهير الدين المرغيناني فتوى عمه شمس الاسلام الاوزجندي ا ه. قوله: (لا يجلس على الارض فجلس على بساط أو حصيرا ولا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراش آخر فنام عليه أو لا يجلس على سرير فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث) بيان لثلاث مسائل: الاولى حلف لا يجلس على الارض فجلس على بساط أو حصير المقصود أنه جلس على حائل بينه وبين الارض ليس بتابع للحالف فلا يحنث لانه لا يسمى جالسا على الارض بخلاف ما إذا كان الحائل ثيابه لانه تبع له فلا يصير حائلا، ولو خلع ثوبه فبسطه وجلس عليه لا يحنث لارتفاع التبعية. الثانية حلف لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر فنام عليه فإنه لا يحنث لانه مثله والشئ لا يكون تبعا لمثله فتنقطع النسبة إلى الاسفل. قيد يكون الفراش مشارا إليه لو نكره فحلف لا ينام على فراش حنث بوضع الفراش على الفراش لانه نام على فراش نكرة. الثالثة حلف لا يجلس على سرير فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث، هكذا ذكر المصنف وهو مشكل لان هذا الحكم إنما هو فيما إذا كان السرير المحلوف عليه معينا كما إذا حلف لا يجلس على هذا السرير فجعل فوقه سريرا آخر فجلس عليه لانه غيره، وأما إذا كان السرير المحلوف عليه نكرة يحنث بالجلوس على السرير الاعلى لان اللفظ