التمليك عند الاطلاق، ومنه الكسوة في الكفارة وهو من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي به الستر. وكذلك الكلام والدخول لان المقصود من الكلام الافهام والموت ينافيه. والمراد من الدخول عليه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو بخلاف ما لو قال إن غسلته فأنت حر فغسله بعد ما مات يحنث في يمينه لان الغسل هو الاسالة ومعناه التطهير ويتحقق ذلك في الميت. وكذا الحمل يتحقق بعد الموت قال عليه السلام من حمل ميتا فليتوضأ والمس للتعظيم أو للشفقة فيتحقق بعد الموت. قال في شرح الطحاوي: الاصل أن كل فعل يلذو ويؤلم ويغم ويسر يقع على الحياة دون الممات كالضرب والشتم والجماع والكسوة والدخول عليه ا ه. ومثله التقبيل إذا حلف لا يقبلها فقبلها بعد الموت لا يحنث، وتقبيله عليه الصلاة والسلام عثمان بن مظعون بعد ما أدرج في الكفن محمول على ضرب من الشفقة والتعظيم. وقيد بالكسوة لانه لو حلف لا يلبسه ثوبا لا يتقيد بالحياة قوله: (لا يضرب امرأته فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث) لانه اسم لفعل مؤلم وقد تحقق الايلام. أطلقه فشمل حالة المزاح والغضب. وقيل إنه إن كان في حالة المزاح لا يحنث وإلا حنث. وكذلك إذا أصاب رأسه أنفها في الملاعبة فأدماها لا يحنث لانه لا يعد ضربا في الملاعبة، كذا في جامع قاضيخان. ولا يشترط القصد في الضرب لما في عدة الفتاوى: حلف لا يضرب امرأته فضرب أمته وأصاب رأس امرأته يحنث ا ه. وفي الذخيرة: حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمع مائة سوط وضربه مرة لا يحنث قالوا: هذا إذا ضربه ضربا يتألم به، أما إذا ضربه ضربا بحيث لا يتألم به لا يبر لانه صورة لا معنى والعبرة للمعنى. ولو ضربه بسوط واحد له شعبتان خمسين مرة كل مرة تقع الشعبتان على بدنه بر في يمينه لانه صارتا مائة سوط لما وقعت الشعبتان على بدنه في كل مرة، وإن جمع الاسواط جميعا وضربه بها ضربة إن ضرب بعرض الاسواط لا يبر لان كل الاسواط لم تقع على بدنه وإنما يقع البعض، وإن ضربه برأس الاسواط ينظر، إن كان قد سوى رؤوس الاسواط قبل الضرب حتى إذا ضربه ضربا أصابه رأس كل سوط بر في يمينه، وأما إذا اندس من الاسواط شئ لا يقع به البر عليه عامة المشايخ وعليه الفتوى. وقال محمد في الاصل: إذا حلف لا يضرب عبده فوجأه أو قرصه أو مد شعره أو زاد في الجامع الصغير أو عضه حنث. ولو قال إن ضربتك فأنت طالق فضرب أمته فأصابها ذكر في مجموع النوازل أنه يحنث لان عدم القصد لا يعدم الفعل وبه كان يفتي الشيخ ظهر الدين المرغيناني. وقيل: إنه لا يحنث لانه لا يتعارف والزوج لا يقصده بيمينه. وهكذا ذكر البقالي في فتاواه وهو الاظهر والاشبه ا ه. وفي الظهيرية: ولو حلف أن لا يضرب فلانا فرماه