الصفحة 2537 من 5021

فدخل دارا بين فلان وغيره وفلان ساكنها لا يحنث إلا أن يدل الدليل على دار الغلة أو غيرها. وأطلق في الملك فشمل الدار المشتركة، فلو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا مشتركة بين فلان وغيره وفلان ساكنها يحنث لان جميع الدار تصاف إليه بعضها بالملك وكلها بالسكني، ولا بد أن يكون سكني فلان بها لا بطريق التبعية، فلو حلف لا يدخل دار فلانة فدخل دارها وزوجها ساكن فيها لا يحنث لان الدار تنسب إلى الساكن والساكن هو الزوج، كذا في الواقعات وقد قدمناها في بحث الدخول قوله: (حلف بأنه لا مال له وله دين على مفلس أو ملئ لا يحنث) لان الدين ليس بمال وإنما هو وصف في الذمة لا يتصور قبضه حقيقة ولهذا قيل: إن الديون تقضي بأمثالها على معنى أن المقبوض مضمون على القابض لانه قبضه لنفسه على وجه التملك ولرب الدين على المدين مثله فالتقى الدينان قصاصا فصار غيره حقيقة وشرعا، أما الحقيقة فظاهر، وأما الشرع فلا حاجة إلى اسقاط اعتباره لان التصرف في الدين قبل القبض جائز والمفلس بالتشديد رجل حكم القاضي بإفلاسه والملئ الغني، ذكره مسكين والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت