الصفحة 2545 من 5021

عليه السلام للذي قذف امرأته: ائت بأربعة يشهدون على صدق مقالتك. ولان في اشتراط الاربع تحقيق معنى الستر وهو مندوب إليه بقوله عليه السلام من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (1) والاشاعة ضده. فعلى هذا فالشهادة بالزنا خلاف الاولى التي مرجعها إلى كراهة التنزية لانها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهته التنزية في جانب الترك، ويجب أن يكون بالنسبة إلى من لم يعتد بالزنا ولم يتهتك به، أما إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به بل بعضهم ربما افتخر به فيجب كون الشهادة أولى من تركها لان مطلوب الشارع إخلاء الارض عن المعاصي والفواحش وذلك يتحقق بالتوبة من الغافلين وبالزجر لهم، فإذا أظهر حال الشره في الزنا مثلا والشرب وعدم مبالاته فإخلاء الارض حينئذ بالحدود، وعلى هذا ذكره في غير مجلس القاضي. وأداء الشهادة بمنزلة الغيبة فيه يحرم منه ما يحرم منها ويحل منه ما يحل منها وسيأتي في الشهادات أنه لا بد من الذكورة في الشهود لادخال التاء في العدد في المنصوص. وأطلقهم فشمل ما إذا كان الزوج أحدهم خلافا للشافعي، هو يقول هو متهم، ونحن نقول التهمة ما توجب جر نفع والزوج مدخل على نفسه بهذه الشهادة لحوق العار وخلو الفراش خصوصا إذا كان له منها أولاد. وقيده في الظهيرية بأن لا يكون الزوج قذفها فلو كان قد قذفها وشهدا بالزنا ومعه ثلاثة حد الثلاثة للقذف وعلى الزوج اللعان لان شهادة الزوج لم تقبل لمكان التهمة لانه بشهادته يسعى في دفع اللعان عن نفسه اه‍. فعلى هذا لو قال بعض الشهود إن فلانا فد زنى أو قال له زنيت ثم جاء وشهد عند القاضي لا تقبل شهادته لما ذكر في الزوج. وفي المحيط: ولو شهدوا على المرأة أحدهم زوجها بالزنا بابن زوجها مطاوعة لا تجوز شهادة الزوج، دخل بها أو لم يدخل، لوجود التهمة لانه ربما يريد إسقاط المهر قبل الدخول وإسقاط النفقة بعد الدخول ويحد الثلاثة ولا يحد الزوج اه‍. ولا بد من اتحاد المجلس لصحة الشهادة حتى لو شهدوا متفرقين لا تقبل شهادتهم لقول عمر رضي الله عنه: لو جاؤا مثل ربيعة ومضر فرادي لجلدتهم. وفي الظهيرية: لو جاؤا متفرقين يحدون حد القذف ولو جاؤا فرادى وقعدوا مقعد الشهود وقام إلى القاضي واحد بعد واحد قبلت شهادتهم وإن كان خارج المسجد حدوا جميعا ا ه‍. وإنما اشترط لفظ الزنا لانه هو الدال على فعل الحرام لا لفظ الوطئ والجماع، وظاهر كلام المصنف أنه لا يقوم لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت