كان القطع قبلها رمي القاضي بحضرتهم لانهم إذا كانوا مقطوعي الايدي لم تستحق البداءة بهم، وإن قطعوا بعدها فقد استحقت، وهذا يفيد أن كون الابتداء بهم شرطا إنما هو عند قدرتهم على الرجم. وفي الظهيرية: وإن كان الشهود مرضى لا يستطيعون الرمي وقد حضر وارمي القاضي ثم رمى الناس. وقال أبو يوسف: يقام عليه الرجم وإن لم يحضر الشهود وإن حضروا ولم يرجموا رجم الامام ثم الناس. وقيد المصنف بالرجم لان ما سوى الرجم من الحدود لا يجب الابتداء لا من الشهود ولا من الامام وكذا في الظهيرية قوله: (ثم الامام ثم الناس) هكذا روي عن علي رضي الله عنه وأرضاه،. ويقصدون بذلك مقتله إلا من كان منهم ذا رحم محرم منه فإنه لا يقصد مقتله فإن بغيره كفاية، كذا في التبيين وغيره. وظاهره أنه يرجمه ولا يقصد مقتله مع أن ظاهر ما في المحيط أنه لا يرجمه أصلا فإنه قال: ويكره لذي الرحم المحرم أن يلي إقامة الحد والرجم ا ه. ولم يذكر المصنف أن الامام إذا امتنع من الرجم بعد الشهود أنه يسقط الحد وقياسه السقوط. قال في فتح القدير: واعلم أن مقتضى ما ذكر أنه لو بدأ الشهود فيما إذا ثبت بالشهادة يجب أن يثني الامام فلو لم يثن الامام يسقط الحد لاتحاد المأخذ فيهما اه. وفي الظهيرية: والقاضي إذا أمر الناس برجم الزاني وسعهم أن يرجموه وإن لم يعاينوا أداء الشهادة. وروى ابن سماعة عن محمد أنه قال: هذا إذا كان القاضي فقيها عدلا، أما إذا كان فقيها غير عدل أو كان عدلا غير فقيه فلا يسعهم أن يرجموه حتى يعاينوا أداء الشهادة اه. قوله: (ويبدأ الامام لو مقرا ثم الناس) كذا روي عن علي رضي الله عنه ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغامدية بحصاة مثل الحمصة وكانت قد اعترفت بالزنا، ولم يذكر المصنف أن الامام لو لم يبدأ هل يحل للناس الرمي. قال في فتح القدير: واعلم أن مقتضى هذا أنه لو