الصفحة 2553 من 5021

والمذاكير ولان الفرج مقتل والرأس مجمع الحواس وكذا الوجه وهو مجمع المحاسن أيضا فلا يؤمن من فوات شئ منها بالضرب وذلك إهلاك معنى فلا يشرع حدا. وقال أبو يوسف: يضرب الرأس أيضا رجع إليه بعد أن كان أولا يقول لا يضرب كما هو المذهب وإنما يضرب سوطا لقول أبي بكر رضي الله عنه: اضربوا الرأس فإن فيه شيطانا. قلنا: تأويله أنه قال ذلك فيمن أبيح قتله ونقل أنه ورد في حربي كان من دعاة الكفرة والاهلاك فيه مستحق قوله: (ويضرب الرجل قائما في الحدود وغير ممدود) لقول علي رضي الله عنه: تضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا. ولان مبنى إقامة الحد على التشهير والقيام أبلغ فيه. ثم قوله غير ممدود فقد قيل المد أن يلقى على الارض ويمد كما يفعل في زماننا وقيل أن يمد السوط فيرفعه الضارب فوق رأسه، وقيل أن يمد بعد الضرب وذلك كله لا يفعل لان زيادة على المستحق قوله: (ولا ينزع ثيابها إلا الفرو والحشو) لان في تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان وصول الالم إلى الجسد والستر حاصل بدونهما فلا حاجة إليهما فينزعان ليصل الالم إلى البدن قوله: (وتضرب جالسة) لاثر علي رضي الله عنه ولانها عورة فلو ضربت قائمة لا يؤمن كشف عورتها قوله: (ويحفر لها في الرجم لا له) لان ماعزا لم يحفر له وحفر للغامدية وهو بيان للجواز وإلا فلا بأس بترك الحفر لها لانه عليه السلام لم يأمر بذلك والامساك غير مشروع في المرجوم قوله: (ولا يحد عبده إلا بإذن إمامه) لقوله عليه السلام أربع إلى الولاة وذكر منها الحدود ولان الحد حق الله تعالى لان المقصود منه إخلاء العالم عن الفساد ولهذا لا يسقط بإسقاط العبد فيستوفيه من هو نائب عن الشرع وهو الامام أو نائبه بخلاف التعزير لانه حق العبد، ولهذا يعزر الصبي وحق الشرع موضوع عنه. قيد بالحد لان المولى يعزر عبده بلا إذن الامام لانه حق العبد وهو المالك والمقصود منه التأديب ولهذا يعزر الصبي والدابة وتقبل فيه الشهادة على الشهادة وشهادة النساء مع الرجال ويصح فيه العفو قوله: (وإحصان الرجم الحرية والتكليف والاسلام والوطئ بنكاح صحيح وهما بصفة الاحصان) فالعبد ليس محصنا لانه غير متمكن بنفسه من النكاح الصحيح المغني عن الزنا، ولا الصبي والمجنون لعدم أهلية العقوبة. والتكليف شرط لكون الفعل زنا وإنما جعله شرط الاحصان لاجل قوله وهما بصفة الاحصان وإلا ففعل الصبي والمجنون ليس بزنا أصلا. ولا الكافر للحديث من أشرك بالله فليس بمحصن ورجمه عليه السلام اليهوديين إنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت