كالعوض عنه، والمختار قول علي رضي الله عنه لان الوطئ كالجناية عليها وأرش الجنايات للمجني عليه، ولو كان عوضا عن الحد لوجب على المرأة لان الحد ساقط عنها. ولم يذكر المصنف ثبوت النسب فيها، وقالوا يثبت نسب الولد بالدعوة لكن اختلفوا ففي التبيين أنه يثبت النسب وإن كانت شبهة الاشتباه لعدم الملك وشبهته، وفي فتح القدير والاوجه أنها شبهة دليل فإن قول النساء هي زوجتك دليل شرعي مبيح للوطئ فإن قول الواحد مقبول في المعاملات ولذا حل وطئ الامة إذا جاءت إلى رجل وقالت مولاي أرسلني إليك هدية، فإذا كان دليلا غير صحيح في الواقع أوجب الشبهة التي يثبت معها النسب اه. قوله: (وبمحرم نكحها) أي لا يجب الحد بوطئ امرأة محرم له عقد عليها عند أبي حنيفة. وقالا: عليه الحد إذا كان عالما بذلك لانه عقد لم يصادف محله فيلغو كما إذا أضيف إلى الذكور. وهذا لان محل التصرف ما يكون محلا لحكمه وحكمه في الحل وهي من المحرمات. ولابي حنيفة أن العقد صادف محله لان محل التصرف ما يقبل مقصوده والانثى من بنات آدم قابلة للتوالد وهو المقصود وكان ينبغي أن ينعقد في حق جميع الاحكام إلا أنه تقاعد عن إفادة حقيقة الحل فيورث الشبهة لان الشبهة ما بشبه الثابت لا نفس الثابت. وحاصل الخلاف أن هذا العقد هل يوجب شبهة أم لا، ومداره أنه هل ورده على ما هو محله أو لا؟ فعند الامام ورد على ما هو محله لان المحلية ليست بقبول الحل بل بقبول المقاصد من العقد وهو ثابت ولذا صح من غيره عليها. وعندهما لا لان محل العقد ما يقبل حكمه وحكمه الحل وهذه من المحرمات في سائر الاحوال فكان الثابت صورة العقد لانعقاده، وبتأمل يسير يظهر أنهم لم يتواردوا على محل واحد في المحلية فحيث نفوا محليتها أرادوا بالنسبة إلى خصوص هذا العاقد أي ليست محلا لعقد هذا العاقد، ولهذا عللوه بعدم حلها، ولا شك في حلها لغيره بعقد النكاح لا محليتها للعقد من حيث هو والامام حيث أثبت محليتها أراد محليتها النفس العقد لا بالنظر إلى خصوص عاقد ولذا علل بقبولها مقاصده، ولا ينافيه قول الاصوليين أن النهي