الصفحة 2576 من 5021

رجع أحدهم قبل الرجم حد الكل الراجع وغيره وامتنع الرجم. وقال محمد: حد الراجع خاصة لان الشهادة تأكدت بالقضاء فلا ينفسخ إلا في حق الراجع كما إذا رجع بعد الامضاء ولهما إن الامضاء من القضاء وصار كما إذا رجع واحد منهم قبل القضاء ولهذا يسقط الحد عن المشهود عليه. أطلق في قوله قبله فشمل ما إذا كان قبل القضاء أو بعده، وخلاف محمد إنما هو فيما بعد القضاء، وأما قبل القضاء فيحد الكل عند الثلاثة خلافا لزفر فإنه قال: يحد الراجع خاصة لانه لا يصدق على غيره. ولنا أن كلامهم قذف في الاصل وإنما يصير شهادة باتصال القضاء به فإذا لم يتصل بقي قذفا فيحدون قوله: (ولو رجع أحد الخمسة لا شئ عليه) لانه بقي من يبقى بشهادته كل الحق وهو شهادة الاربع، وشمل قوله لا شئ عليه الحد والغرم وما إذا كان قبل القضاء وبعده، وأفاد أنه لا شئ على الاربعة بالاولى، وحاصله أنه لا شئ على الكل وكأنه لم يرجع أحد. قوله: (فإن رجع آخر حدا وغرما ربع الدية) أما الحد فلانفساخ القضاء بالرجم في حقهما، وأما الغرامة فلانه بقي من يبقى بشهادته ثلاثة أرباع الحق والمعتبر بقاء من بقي على ما عرف. وأفاد بالغرامة أن المسألة بعد الرجم لانه لو كان قبله فلا غرامة وإنما لزم الاول برجوع الثاني لانه وجد منه الموجب للحد والضمان وهو قذفه وإتلافه بشهادته وإنما امتنع الوجوب لمانع وهو بقاء من يقوم بالحق، فإذا زال المانع برجوع الثاني ظهر الوجوب، وإذا رجع الثالث ضمن ربع الدية، وكذا الثاني والاول، وإذا رجع الخمسة ضمنوا الدية اخماسا، كذا في الحاوي القدسي قوله: (وضمن المزكون دية المرجوم إن ظهروا عبيدا) يعني ضمن المزكون برجوعهم عن التزكية دية المرجوم إن ظهر الشهود أنهم ليسوا أهلا للشهادة عند أبي حنيفة. وقالا: هي على بيت المال لانهم أثنوا على الشهود خيرا فصار كما إذا أثنوا على المشهود عليه خيرا بأن شهدوا بإحصانه. وله أن الشهادة إنما تصير حجة وعاملة بالتزكية فكانت التزكية في معنى علة العلة فيضاف الحكم إليها بخلاف شهود الاحصان لانه محض الشرط. قيدنا بكوبهم رجعوا بأن قالوا تعمدنا الكذب مع علمنا بأنهم ليسوا أحرارا لانهم لو ثبتوا على تزكيتهم ولم يرجعوا أو قالوا أخطأنا لم يضمنوا بالاجماع لانهم أخطؤوا فيما عملو لعامة المسلمين فصاروا كالقاضي. وأفاد بالمزكين أنهم أخبروا بحرية الشهود وإسلامهم وعدالتهم لتكون تزكية، سواء كان بلفظ الشهادة أو بلفظ الاخبار، لانهم لو أخبروا بأنهم عدول ثم ظهروا عبيدا لم يضمنوا اتفاقا لانها ليست تزكية، والقاضي قد أخطأ حيث اكتفى بهذا القدر. وقيد بالمزكيين لانه لا ضمان على الشهود والمسألة بحالها لان كلامهم لم يقع شهادة ولا يحدون للقذف لانهم قذفوا حيا وقد مات فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت