فهرس الكتاب
البينة ويخا ف فسادها في مدة التزكية فإن القاضي يأمر مدعي الشراء أن ينقد الثمن ويأخذ السمكة، ثم القاضي يبيعها من آخر ويأخذ ثمنها ويضع الثمن الاول والثاني على يد عدل، فإن عدلت يقضي لمدعي الشراء بالثمن الثاني ويدفع الثمن الاول للبائع، ولو ضاع الثمنان عند العدل يضيع الثمن الثاني من مال مدعي الشراء لان بيع القاضي كبيعه، وإن لم تعدل البينة فإنه يضمن قيمة السمكة للمدعى عليه لان البيع لم يثبت وبقي أخذ مال الغير بجهة البيع فيكون مضمونا عليه بالقيمة اه. وفي الظهيرية: ولو اشترى بيضا أو كفريا على أن البائع بالخيار فخرج الفرخ أوصار الكفري ثمرا بطل البيع لانه لو بقي لبقى مع الخيار، ولو بقي معه لم يقدر البائع على إجازته، وإن أبى المشتري لكون المبيع صار شيأ آخر. ولو باع قصيلا فلم يقبضه حتى صار حبا يبطل البيع في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف لا يبطل اه. وفي الخانية: اشترى شيأ في رمضان على أنه بالخيار ثلاثة أيام بعد شهر رمضان فسد العقد في قول أبي حنيفة لان عنده ما قبل الشهر يكون داخلا في الخيار فيصير بمنزلة شرط الخيار أربعة أيام فيفسد العقد عنده. وقال محمد: له الخيار في رمضان وثلاثة أيام بعد رمضا ويجوز البيع، وكذا لو كان الخيار للبائع على هذا الوجه. ولو شرط المشتري على البائع فقال لا خيار لك في رمضان ولك الخيار ثلاثة أيام بعد مضي رمضان فسد البيع چ عند الكل لانه لا وجه إلى تصحيح هذا العقد اه. والاجارة كالبيع. قال في البزازية: استأجر على أنه بالخيار ثلاثة أيام يجوز وعلى أكثر على الخلاف اه. وفي آخر إجارات الذخيرة قبيل الشفعة: اشتراط الخيار في غير العقد لا يفسده وإن زاد على الثلاثة اجماعا اه. فهذا مما خالف فيه الاجارة البيع فإنهما إذا شرطاه بعد العقد أكثر من ثلاثة فسد البيع كما قدمناه. وأما اشتراطه في الخلع فقدمنا في بابه أنه يصح اشتراطه لها أكثر من ثلاثة أيام عنده، ويصح اشتراطه في الكفالة أكثر من ثلاثة ويصح اشتراطه للمحتال وهما في البزازية. وأما اشتراطه في الوقف فجائز عند أبي يوسف بناء على أصله من اشتراط الغلة لنفسه ولما أفتوا بقوله هناك فينبغي أن يفتى به أيضا في جواز اشتراطه وقدمناه في الوقف. وفي المعراج: خذه وانظر إليه اليوم فإن رضيته أخذته بعشرة فهو خيار. ولو باع على أن له أن يغله ويستخدمه جاز وهو على خياره، وعلى أن يأكل من ثمره لا يجوز لان الثمر له حصة من الثمن اه. وفي الذخيرة: وكذلك لو قال هو بيع لك إن شئت اليوم كان بيعا بخيار. قوله: (فإذا أجاز في الثلاث صح) لزوال المفسد قبل تقرره فانقلب صحيحا، والضمير يعوإلى من له الخيار. وقد اختلفوا في صفة العقد فقيل انعقد فاسدا ثم يعود صحيحا بزوال المفسد وهو قول العراقيين، وعند الخراسانيين موقوف على إسقاط الشرط فبمضي جزء من