فهرس الكتاب
والخانية: ولو اشترى عبدا وقبضه ثم وكل المشتري رجلا على أنه إن لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما فإن الوكيل يفسخ العقد بينهما جاز البيع لان الشرط لم يكن في البيع فيجوز البيع ويصح الشرط حتى لو لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما كان للوكيل أن يفسخ. وفي الخانية: اشترى جارية على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما وقبض المشتري فباع ولم ينقد الثمن حتى مضت الايام الثلاث جاز بيع المشتري وللبائع الاول على المشتري الاول الثمن كما لو باع بشرط الخيار للمشتري ثلاثة أيام، وكذا لو قتلها المشتري في الايام الثلاثة أو ماتت أو قتلها أجنبي خطأ وغرم القيمة لزم البيع، ولو كان المشتري وطئها وهي بكر أو ثيب أو جنى عليها أو حدث بها عيب لا بفعل أحد ثم مضت الايام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن خير البائع إشاء أخذها مع النقصان ولا شئ له من الثمن، وإن شاء ترك وأخذ ثمنها اه. وفي الميحط: لو قطع المشتري يدها وقبضها بعد الثلاثة ولم ينقد الثمن خير البائع إن شاء سلمها له وإن شاء أخذها ونصف الثمن. وفي التتارخانية: لو قطعها أجنبي في الثلاثة فقد لزم البيع اه. ثم قال في المحيط: فإن كان افتضها ضمنه من الثمن ما نقصها، ولو ولدت بعد الثلاثة وماتت كان البائع بالخيار إن شاء أخذ الولد وضمنه حصتها من الثمن وإن شاء سلم الولد بالثمن مع أمه لان البيع لا ينفسخ لعدم النقد في الثلاثة ما دام الولد قائما في يد المشتري لان الزيادة المنفصلة مانعة من الانفساخ إلا أنه مات الاصل وبقي التبع فله أن يختار التبع بحصته من الثمن، ولو كان الثمن عرضا أو عبدا وحدث ذلك كله في الثلاث ثم مضت الثلاث فما يمنع الفسخ إذا كان الثمن دراهم يمنعه هنا وما لا فلا، وما أثبت الخيار هناك أثبته هنا. ولو مضت الثلاثة ثم حدث ذلك كله فهو مثل الاقالة لانه لما مضت الثلاثة انتقض البيع وعاد كل عرض إلى ملك صاحبه اه. ثم اعلم أن بالقاهرة بيعا يسمى بيع الامانة كما ذكره الزيلعي ويسمى أيضا الرهن المعاد كما في الملتقط، وسماه الفقهاء بيع الوفاء ويذكرونه في موضع من ثلاثة، فمنهم كالبزازي من ذكره في البيع الفاسد، ومنهم من ذكره هنا عند الكلام على خيار النقد كقاضيخان، ومنهم من ذكره في البيع الاكراه كالزيلعي، وذكره هنا أنسب لانه من أفراد مسألة خيار النقد وصورته: أن يقول البائع للمشتري بعت منك هذا العين بدين لك علي على أني متى قضيت الدين فهو لي أو يقول البائع بعتك هذا بكذا على أني متى دفعت لك الثمن تدفع العين إلي فقد اختلفوا فيه على ثمانية أقوال مذكورة في البزازية: الاول ما اختاره صاحب المنظومة أنه رهن حقيقة فلا يملكه المشتري ولا ينتفع به إلا بإذن البائع، ويضمن ما أكل من نزله وما أتلف من الشجرة ويسقط الدين بهلاكه، ولا