الصفحة 3083 من 5021

الفصولين: ولو كان الخيار للمشتريين ففسخ أحدهما بغيبة الآخر لم يجز. باعه بخيار ففسخه في المدة انفسخ، فإن قال بعده أجزت وقبل المشتري جاز استحسانا، ولو كان الخيار للمشتري فأجاز ثم فسخ وقبل البائع جاز وينفسخ ومن له الخيار لو اختار الرد أو القبول بقلبه فهو باطل لتعلق الاحكام بالظاهر والباطن اه‍. قال فيه: شرى بخيار فأراد رده فاختفى بائعه قيل: للقاضي أن ينصب عن البائع خصما ليرده عليه وقيل لا اه‍. وهكذا ذكر الخلاف في المعراج وفتح القدير والله أعلم. قوله: (وتم العقد بموته ومضى المدة والاعتاق وتوابعه والاخذ بالسفعة) أي تحصل الاجازة بواحد مما ذكر وهو كلام موهم موقع في الغلط فإن في بعضها يكون إجازة، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري، وفي بعضها إنما يكون إجازة إذا كان من المشتري، وأما من البائع ففسخ. أما الموت فإنه مبطل لخيا الميت سواء كان بائعا أو مشتريا، ولا يورث عندنا كخيار الرؤية لانه ليس إلا مشيئة وإرادة ولا يتصور انتقاله والارث فيما يقبل الانتقال لا فيما لا يقبله كملك المنكوحة والعقود التي عقدها المورث لا تنتقل. وإنما ملك الوارث الاقالة لانتقال الملك إليه ولذا ملكها الموكل وإن لم يكن عاقدا، كذا في المعراج. ولا يرد علينا خيار العيب فإنه موروث لكون المورث استحق المبيع سليما فكذا الوارث ففي التحقيق الموروث العين بصفة السلامة من العيوب فأما نفس الخيار فلا يورث. وفي المعراج أن خيار العيب يثبت للوارث ابتداء بدليل انه لو تعب بعموت المشتري في يد البائع كان للوارث رده وأما خيار التعيين فيثبت للوارث ابتداء لاختلاط ملكه بملك الغير لا أن يورث الخيار، هكذا ذكروا وزاد في العناية بأن الوارث لا يملك الفسخ ولا يتأقت خياره بخلاف المورث اه‍. ووجهه ظاهر لان هذين حكما خيار الشرط ولم يتكلموا فيما رأيت على غير الاربعة من الخيارات هل تورث أو لا إلا خيار فوات الوصف المرغوب فيه فسيأتي أنه يورث. والضمير في قوله بموته عائد إلى من له الخيار احتارازا عن موت من لا خيار له لانه إذا مات فالخيار باق لمن شرط له فإن أمضى مضى وإن فسخ انفسخ، كذا في فتح القدير. وفي الظهيرية: الوكيل إذا باع بشرط الخيار فمات الوكيل أو الموكل في المدة بطل الخيار وتم البيع اه‍. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت