الصفحة 3093 من 5021

ملكه غير معيب بعيب الشركة فلو رده أحدهما لرده معيبا به وفيه الزام ضرر زائد، وليس من ضرورة إثبات الخيار لهما الرضا برد أحدهما لتصور اجتماعهما على الرد. وقوله رضا أحدهما لا يرده الآخر اتفاقي إذ لو رد أحدهما لا يجيزه الآخر ولم أره صريحا ولكن قولهم لو رده أحدهما لرده معيبا يدل عليه. وكذا قوله اشتريا إذ لو باعا ليس لاحدهما الانفراد إجازة أو ردا لما في الخانية: رجل اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على أن البائعين بالخيار فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض الآخر لزمهما البيع في قول أبي حنيفة اه‍. وأشار إلى أن المبيع لو كان متعددا والخيار لاحدهما ليس له أن يجيز في البعض ويرد في البعض، وكذا لو كان واحدا فأجاز من له الخيار في النصف ورده في النصف كما قدمناه، وصرح به في الخانية لكن ذكروه فيما إذا كان الخيار للبائع ولا فرق بينهما قوله: (ولو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب فكان بخلافه أخذه بكل الثمن أو تركه) لان هذا وصف مرغوب فيه فيستحق بالعقد بالشرط ثم فواته يوجب التخيير لانه ما رضي بدونه، وهذا يرجع إلى اختلاف النوع لقلة التفاوت في الاغراض ولا يفسد بعدمه العقد بمنزلة وصف الذكورة والانوثة في الحيوانات فصار كفوات وصف السلامة، وإذا أخذه أخذه بجميع الثمن لان الاوصاف لا يقابلها شئ من الثمن لكونها تابعة في العقد على ما عرف. وفي المعراج: قوله على أنه خباز أي عبد حرفته هكذا لانه لو فعل هذا الفعل أحيانا لا يسمى خبازا. وفي الذخيرة قال محمد في الزيادات: فإن قبضه المشتري فوجده كاتبا أو خبازا على أدنى ما ينطلق عليه الاسم لا يكون له حق الرد لا النهاية في الجودة. ومعنى أدنى ما ينطلق عليه الاسم أن يفعل من ذلك ما يسمى به الفاعل خبازا أو كاتبا لان كل واحد لا يعجز في العادة من أن يكتب على وجه تتبين حروفه، وأن يخبز مقدار ما يدفع الهلاك عن نفسه وبذلك لا يسمى خبازا ولا كاتبا اه‍. وفي فتح القدير: لو مات هذا المشتري انتقل الخيار إلى وارثه اجماعا لانه في ضمن ملك العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت