الصفحة 3097 من 5021

الوصف المرغوب فيه إما أن يكون صريحا أو دلالة لما في البدائع في خيار العيب: والجهل بالطبخ والخبز في الجارية ليس بعيب لكونه حرفة كالخياطة إلا أن يكون ذلك شرطا في العقد، وإن ليكن مشروطا في العقد وكانت تحسن الطبخ والخبز في يد البائع ثم نسيت في يده فاشتراها فوجدها لا تحسن ذلك ردها لان الظاهر أنه إنما اشتراها رغبة في تلك الصفة فصارت مشروطة دلالة وهو كالمشروط نصا اه‍. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. باب خيار الرؤية قدمه على خيار العيب لانه يمنع تمام الحكم وذلك يمنع لزوم الحكم واللزوم بعد التمام. والاضافة من قبيل إضافة الشئ إلى شرطه لان الرؤية شرط ثبوت الخيار وعدم الرؤية هو السبب لثبوت الخيار عند الرؤية. ثم اعلم أن هذا الخيار يثبت للمشتري في شراء الاعيان ولا يثبت في الديون كالمسلم فبه والاثمان، وأما في رأس مال السلم إن كان عينا فإنه يثبت للبائع أي المسلم إليه الخيار فيه، ولا يثبت في كل عقد لا ينفسخ بالرد كالمهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن القصاص والرد بخيار الرؤية فسخ قبل القبض وبعده، ولايحتاج إلى قضاء ولا رضا البائع. وينفسخ بقوله رددت إلا أنه لا يصلح الرد إلا بعلم البائع عندهما خلافا للثاني وهو يثبت حكما لا بالشرط. ولا يتوقت ولا يمنع وقوع الملك للمشتري حتى إنه لو تصرف فيه جاز تصرفه وبطل خياره ولزمه الثمن، وكذ لو هلك في يده أو صار إلى حال لا يملك فسخه بطل خياره، كذا في السراج الوهاج. وذكر في المعراج أن خيار الرؤية لا يثبت إلا في أربعة أشياء: في الشراء والاجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال على شئ بعينه. وفي المعراج: لا يطالب البائع المشتري بالثمن قبل الرؤية قوله: (شراء ما لم يره جائز) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت