فهرس الكتاب
محمد في الاصل وهو الصحيح لاطلاق النصف والعبرة لعين النص لا لمعناه اه. وحاصله أنه غير لازم قبل الرؤية بسبب جهالة المبيع وإذا رآه حدث له سبب آخر بعد لزومه وهو الرؤية ولا مانع من اجتماع الاسباب على مسبب واحد. ثم اعلم أنه لا يملك فسخة إلا بعلم البائع، وقيد بخيار الرؤية لانه لو قال وله خيار العيب رضيت به قبل أن يراه ثم رآه فلا خيار له لان سبب الخيار فيه العيب وهموجود قبل العلم بخلافه هنا فافترقا، كذا في المعراج. وفي إيضاح الاصلاح: ولمشتريه الخيار عنده إلى أن يوجد مبطله، وإن قال رضيت قبلها لم يقل وإن رضي قبلها لما فيه من إبهام تحقق الرضا قبلها وفساده ظاهره اه. ويرد عليه البيع بشرط البراءة من العيوب فإنه صحيح وقالوا: إنه رضي بجميع عيوبه الظاهرة والباطنة مع أنه لم يطلع عليها حتى لو اطلع على عيب باطني لا يعلمه إلا الاطباء لا يملك رده فجاز تحقق الرضا قبل العلم والرؤية. وفي جامع الفصولين: خيار الرؤية وخيار العيب لا يثبتان في البيع الفاسد. وفي المحيط: اشترى راوية ماء فله الخيار إذا رآه لان بعض الماء أطيب من بعض اه. فعلى هذا له رد الماء بعد صبفي الحب حيث لم يره قبله أي الزير ولكن سيأتي أن البائع إذا حمله إلى منزل المشتري امتنع رده إلا إذا حمله إليه. وفي حيل الولوالجية: رجل باع ضيعة لم يرها المشتري فأراد أن يبيعها على وجه لا يكون له خيار الرؤية فالحيلة أن يقر بثوب لانسان ثم يبيع الثوب مع الضيعة، ثم المقر له يستحق الثوب المقربه فيبطل خيار المشتري لانه اشترى شيئين صفقة واحدة وقد استحق أحدهما فليس له أن يرد الباقي بخيار الرؤية لان فيه تفريق الصفقة على البائع اه. قوله: (ولا خيار لمباع ما لم يره) وهو قول الامام المرجوع