الصفحة 3484 من 5021

والتحقيق أنه لا خلاف فمن قال إنه ليس بحكم أراد به إذا لم يكن بعد تقدم دعوى صحيحة، ومن قال إنه حكم أراد إذا كان بعد الدعوى. ثم اعلم أن الثبوت ليس بحكم اتفاقا في مواضع ظفرت بها منها: ثبوت ملك البائع للعين المبيعة عن البيع وهو المسمى ببينة الجريان، قد ذكره ابن وهبان في شرح قوله في المنظومة ودخل شرب الارض من دون ذكره. قال: إذا شهد الشهود بملكية الارض لانسان على ما هو المعتاد في كتب التبايع في بلادنا أنه يقيم المشتري أو البائع بينة بأن البائع لم يزل جائزا مالكا لجميع الارض، وكذلك في الوقف من أجل صحة البيع أو الموقوف أو غيرهما اه‍. وفائدة بينة الملك للبائع أو الواقف التوصل إلى قضاء القاضي بصحة البيع أو الوقف وإلا لم يقض بالصحة، وإنما بقضي بموجب ما أقر به كما في فتاوى قارئ الهادية. ومنها ما ذكره ابن الغرس من قولهم لا تصح الدعوى في العقار حتى يثبت المدعى أن المدعى عليه واضع يده عليه وهذا الثبوت ليس بحكم قطعا. قال ومنها قول الموثق وثبن عنده أن العين بصفة الاستبدال شرعا ومنها قولهم في خيار العيب لا بد أن يثبت المشتري قيام العيب للحال لتوجه الخصومة إلى البائع فإنه ثبوت مجرد لا حكم. ومنها قولهم أنه ثبت أن لا مال للصغير سوى العقار عند بيع عقاره اه‍. وفي البزازية: قوله لا أرى لك حقا في هذه الدار بهذه الدعوى لا يكون قضاء ما لم يقل أمضيت أو أنفذت عليك القضاء بكذا. وكذا قوله للمدعي عليه سلم هذه الدار إليه بعد إقامة البرهان. قال: وهذا نص على أن أمره لا يكون بمنزلة قضائه. وذكر شمس الائمة أنه حكم لان أمره إلزام وحكم. وإذا قال القاضي ثبت عندي وقلنا أنه حكم فالاولى أن يبين أن الثبوت بماذا بالاقرار أم بالبينة لمخالفة الحكم بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت