الصفحة 3486 من 5021

الامام إذا اشترى شيأ من الغنيمة لنفسه لا يجوز شراؤه وإن كان للغانمين فيه منفعة ظاهرة لان الامام إنما يبيع الغنائم على وجه الحكم بين المسلمين ولهذا لا تلزم العهدة عليه، فلو جاز بيعه من نفسه كان ذلك حكما من نفسه، وحكم الامام والقاضي لنفسه لا يجوز اه‍. خلاف الاوجه ولكن لما كثر ذلك في كلام أئمتنا فالاول أن يقال: إن الحكم القولي يحتاج إلى الدعوى والفعلي لا كالقضاء الضمني لا يحتاج إلى الدعوى له، وإنما يحتاج القصدي فيدخل الضمني تبعا تصحيحا لكلامهم. فممن نقل أن فعل القاضي حكم صاحب التجنيس والتتمة والذخيرة كما أسلفناه وصرح به في بيوع المحيط والامام شمس الائمة السرخسي وفي بيوع فتاوي قاضيخان وصرح به محمد في الاصل قال: إذا حضر الورثة إلى القاضي فطلبوا القسمة وبينهم وارث غائب أو صغير والتركة عقار قال أبو حنيفة: لا أقسم بينهم بإقرارهم حتى يقيموا بينة على الموت والمواريث. وقال أبو يوسف ومحمد: أقسم ذلك بإقرارهم. وقال أبو حنيفة: لا أقسم ذلك بقولهم ولا أقضي على الغائب والصغير وبقولهم لان قسمة القاضي قضاء منه اه‍. وما في الاصل من قوله لان فسمة القاضي قضاء منه قاطع للشبهة كلها فتعين الرجوع إلى الحق. وأما شرائطه وهو الرابع ففي الحكم أن يكون بعد تقدم دعوى صحيحة من خصم على خصم فإن فقد هذا الشرط لم يكن حكما. وإنما هو إفتاء صرح به الامام السرخسي قال: وهذا شرط لنفاذ القضاء في المحتهدات، ذكره العمادي في فصوله والبزازي في فتاواه، ونقل الشيخ قاسم في فتاواه الاجماع عليه. وفي فتاوى قاضيخان: إنما ينفذ القضاء عند شرائط القضاء من الخصومة وغيرا فإذا لم يوجد لم ينفذ اه‍. فإذا حكم شافعي بموجب بيع عقار لا يكون حكما بأن لا شفعة للجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت