فهرس الكتاب
قوله: (أهله أهل الشهادة) أي أهل القضاء أي من يصح منه أو من تصح توليته له لان كلا منهما يثبت الولاية على الغير والشاهد يلزم الحاكم أن بحكم بشهادته والحاكم والخصم بحكمه فكانا من باب واحد. وليس المراد أن القضاء مبني على الشهادة ليلزم منه بناء القوي على الضعيف، وإنما المراد أنهما يرجعان في شئ واحد وهو أن يكون حرا مسلما بالغا عاقلا عدلا لا أن حكمه مبني على حكمها لكن أوصاف الشهادة أشهر عند الناس فعرف أوصافه بأوصافها وتمامه في النهاية. فلا تصح تولية كافر وصبي فلذا قال في البزازية: قلد القضاء لصبي ثم أدرك لا يقضي به، ذكره في المنتقي. وفي الاجناس: قلد القضاء الكافر ثم أسلم فهو على قضائه ولا يحتاج إلى تحديد ثان ا ه. وفيها قبله: السلطان أمر عبده بنصب القاضي في بلدة ونصب يصح بطريق النيابة عن السلطان، ولو حكم بنفسه لا يصح، ولو جمع بنفسه بعد أمره أو أمر غيره صح. الامام أذن لعبده بالقضاء فقضى بعدما عتق جاز ولا يحتاج إلى تجديد الاذن كما لو تحمل الشهادة في الرق ثم عتق ا ه. وقدمنا أن شرائط القاضي ثمانية وفي منظومة ابن وهبان: وتولية الاطروش الاصح جوازها. وفسرها الشارح بأن يسمع ما قوي من الاصوات والاصم بخلافه وهو من لا يسمع البته. وفي القاموس: قوم طرش والاطرش الاصم. وظاهر كلامهم أن من لا تقبل شهادته لم يصح قضاؤه ولا يرد الفاسق فإنه عندنا أهل لهما لان القاضي لو قضى بشهادته صح وإن كان يأثم كما سيأتي، فعلى هذا لا يصح قضاء العدو على عدوه عدواة دنيوية كالشهادة وإن قلنا بصحته إذا قضى