فهرس الكتاب
الباغي لا تنعزل قضاة العدل ويصح عزل الباغي لهم حتى لو انهزم الباغي بعده لا تنفذ قضاياهم بعده ما لم يقلدهم سلطان العدل ثانيا إذ الباغي صار سلطانا بالقهر والغلبة ا ه. وفي شرح باكير فيما يصح تعليقه وما لا يصح قبيل الصرف: اعلم أنه لا بد أن يكون الامام مكلفا حرا مسلما عدلا مجتهدا دا رأي وكفاية سميعا بصيرا ناطقا وأن يكون من قريش وللامام فيه منع، وإن لم يوجد فمن العجم، وتنعقد بيعة أهل الحل والعقد من العلماء المجتهدين والرؤساء لما عرف ا ه. وتكفي مبايعة واحدة وقيل لا بد من الاكثر. وقيل لا يلزمه عدد وتمامه في المسايرة. وعرف المحقق الامامة العظمى في المسايرة بأنها استحقاق تصرف عام في الدين والدنيا على المسلمين. وظاهره أنه لا بد في الامام من عموم ولايته ولذا قالوا: لا يجوز اجتماع إمامين في زمن واحد وقدمنا أولا عن الخانية بماذا يكون سلطانا. قوله: (فإن تقلد بسال ديوان قاض قبله) شروع فيما يفعله القاضي إذا تقلده، فإن كان في البلد ينبغي أن يقرأ المنشور على أهل البلد إن كتب له، وإن قدم من خارج ينبغي أن يقدم يوم الاثنين أو الخميس لابسا عمامة سوداء وينزل وسط البلد ويقرأ عليهم منشوره، ولم أره صريحا الآن. ثم رأيته في شرح أدب القضاء للخصاف. ثم يطلب ديوان القاضي السابق لانه إنما وضع للحاجة فيجعل في يد من له ولاية القضاء لان القاضي يكتب نسختين إحداهما في يده لاحتمال الحاجة إليها، والاخرى في يد الخصم وما في يده لا يؤمن عليه. والديوان لغة جريدة الحساب، ثم أطلق على موضع الحاسب وهو معرب، والاصل دوان فابدلت من إحدى المضعفين ياء بالتخفيف ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال دواوين، وفي التصغير دويوين لان التصغير وجمع التكسير يردان الاسماء إلى أصولها. ودونت الديوان أي وضعته وحمعته ويقال إن عمر رضي الله تعالى عنه أول من دون الدواوين في العرب أي رتب الجرائد للعمال وغيرها، كذا في المصباح والمراد به هنا ما ذكره بقوله قوله: (الخرائط التي فيها السجلات والمحاضر وغيرها) أي الديوان والخرائط جمع خريطة مثل كريمة وكرائم وهي شبهة كيس يشرج من أديم وخرق، كذا في المصباح. وهذا مجاز لان الديوان نفس السجلات والمحاضر لا الكيس كما أفاده مسكين. والسجلات جمع سجل وهو لغة كتاب القاضي. والمحاضر جمع محضر، وذكر العلامة خسروفي شرح الدرر والغرر أن المحضر ما كتب فيه خصومة المتخاصمين عند القاضي وما جرى بينهما من الاقرار من المدعى عليه أو الانكار فيه والحكم بالبينة أو النكول على وجه يرفع الاشتباه، وكذا السجل والصك