الصفحة 3530 من 5021

المدعي بالاولى. وفي الخانية: ولو أمر القاضي رجلين ليعلماه الدعوى والخصومة فلا بأس به خصوصا على وقول أبي يوسف. فصل في الحبس قدمنا أنه مما يملكه القاضي على الممتنع عن إيفاء الحق وتعزيرا فكان من عمله فذكره فيه. وهو في اللغة المنع وهو مصدر حبسه من باب ضرب ثم أطلق على الموضع وجمع على حبوس مثل فلس وفلوس، كذا في المصباح. ودليله الكتاب * (أو ينفوا من الارض) * [ المائدة: 33 ] والمراد منه الحبس والسنة حبسه عليه الصلاة والسلام رجلا بالتهمة. والاجماع عليه وكان في المسجد إلى زمن علي رضي الله عنه فبنى سجنا وهو أول من بناه في الاسلام وسماه نافعا ولم يكن حصينا لكونه من قصب فانفلت الناس منه فبنى آخر وسماه مخيسا وكان من مدر وفي ألا تراني كيسا مكيسابنيت بعد نافع مخيسا بابا حصينا وأمينا كيسا ذلك يقول علي وفي وراية حصنا حصينا وفي وراية بدلت بدل بنيت، وفي رواية بابا شديدا وفي وراية وأميرا بدل أمينا. والمخيس بالخاء المعجمة والتاء المثناة الفوقية موضع التخييس بيائين وهو التذليل وروي بكسر الياى لانه يذلل من وقع فيه. والكيس حسن التأني في الامو، والكيس المنسوب إلى الكيس المعروف به. وأمينا أراد ونصبت أمينا يعني السجان كقوله متقلدا سيفا ورمحا، كذا في الفائق. وصفة الحبس أن يكون في موضع ليس فيه فراش ولا وطاء ولا يمكن أحد يدخل عليه للاستئناس إلا أقاربه وجيرانه، ولا يمكثون ولا يخرج لجمعة ولا جماعة ولا لحج فرض ولا لحضور جنازة ولو بكفيل. وفي الخلاصة: يخرج بكفيل لجنازة الوالدين والاجداد والجدات والاولاد وفي غيرهم لا يخرج وعليه الفتوى اه‍. وتعقبه في فتح القدير بأنمحمدا نص على خلافه، وقد يدفع بأن نص محمد في المديون أصالة والكلام في الكفيل. لا لمجئ رمضان والعيدين ليضجر قلبه ويوفى. ولا لموت قريبه إلا إذا لم يوجد من يغسله ويكفنه فيخرج لقرابة الولاد، وإن مرض مرضا أضناه فإن وجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت