الصفحة 3539 من 5021

يجلسه في الشمس أو على الثلج أو في مكان يتضرر به. ولو طلب المطلوب الحبس والطالب الملازمة لازمه. وملازمة المرأة أن تلازمها امرأة فإن لم يوجد حبسها في بيت مع امرأة وجلس هو على الباب أو المرأة في بيت نفسها وهو على الباب وليس له غير ذلك. وعن محمد: المرأة يلازمهم الرجال بالنهار في موضع لا يخاف عليها الفساد ولا يخلون بها، وبالليل يلازمها النساء. وفي الواقعات: عليها حق له أن يلازمها ويجلس معها ويقبض على ثيابها لان هذا ليبس بحرام، فإن هربت إلى خربة إذا كان يأمن على نفسه يدخل عليها ويكون بعيدا منها لحفظ نفسه لان له ضرورة في هذه الخلوة كما قالوا فيمن هرب بمتاع إنسان ودخل داره له أن يدخل عقيبه ليأخذ حقه، ولو ادعى على آخر مالا ولم يجلس القاضي أياما لازم خصمه أياما وإن طال ا ه‍. وفي الهداية: لو اختار المطلوب الحبس والطالب الملازمة فالخيار للطالب إلا إذا علم القاضي أن بالملازمة يدخل عليه ضرر بين أن لا يمكنه من دخول داره فحينئذ يحبسه دفعا للضرر اه‍. وفي البزازية: ويجوز الجلوس في المسجد لغير الصلاة لملازمة الغريم قال القاضي: المذهب عندنا أنه لا يلازمه في المسجد لانه بني لذكر الله تعالى وبه يفتي. وفيها أيضا: إن كان في ملازمة الغريم ذهاب قوته كلف أن يقيم كفيلا بنفسه ثم يخلي سبيله وللطالب ملازمة الغريم بلا أمر القاضي إن كان مقرا بحقه قوله: (ورد البينة على افلاسه قبل حبسه) لانها بينة نفي فلا تقبل ما لم تتأبد بمؤيد وهو الحبس وبعده تقبل على سبيل الاحتياط لا على وجه الوجوب، وما ذكره في الكتاب هوما اختاره عامة المشايخ كما في الهداية وهو الصحيح كما في النهاية، وروي عن محمد قبولها وبه كان يفتي الشيخ الامام أبو بكر محمد بن الفضل ونصير بن يحيى. وفي الخانية: وينبغي أن يكون مفوضا إلى القاضي إن علم أنه وقح لا تقبل بينته قبل الحبس، وإن علم أنه لين قبلت بينته. وفسر الطرسوسي الوقاحة بالاغلاظ على المدعي في القول، واللين بالتلطف فيه، ونظيره ما قاله الخصاف في تعيين مدة الحبس إن كان المديون سمحا بأخذ القاضي برواية الكفالة من التقدير بشهرين أو بثلاثة، وإن كان مفتيا أخذ بالاكثر، كذا في البزازية قوله: (وبينة اليسار أحق) أي من بينة الاعسار بالقبول عند التعارض لان اليسار عارض والبينة للاثبات. وفي البزازية: كبينة الابراء مع بينة الاقراض. وفي الخانية: فإن شهدوا أنه موسر قادر على قضاء الدين جاز وكفى ولا يشترط تعيين المال ا ه‍. واستثنى في فتح القدير من تقديم بينة اليسار ما لو قال المدعي أنه موسر وقال المدعى عليه أعسرت بعد ذلك وأقام بذلك بينة فإنها تقدم لان معها علما بأمر حادث وهو حدوث ذهاب المال ا ه‍. والظاهر أنه بحث منه وليس بصحيح لجواز حدوث اليسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت