الصفحة 3544 من 5021

والفقر فظاهره أنه إذا كان بالغا زمنا فقيرا لا يحبس أبوه إذا امتنع من الانفاق عليه مع أن النفقة واجبة عليه وفيه تأمل لا يخفى. والحاصل أنه إذا امتنع من الانفاق على أصله وإن علا وفرعه وإن سفل وعلى زوجته يحبس. وفي فتح القدير: ويتحقق الامتناع بأن تقدمه في اليوم الثاني من يوم فرض النفقة وإن كان مقدار النفقة قليلا كالدانق إذا رأى القاضي ذلك، فأما بمجرد فرضها لو طلبت حبسه لم يحبسه لان العقوبة تستحق بالظلم وهو بالمنع بعد الوجوب ولم يتحقق فهذا يقتضي أنه إذا لم يفرض لها ولم ينفق الزوج عليها في يوم ينبغي إذا قدمته في اليوم الثاني أن يأمره بالانفاق، فإن رجع فلم ينفق أو جعه عقوبة، وإن كانت النفقة سقطت بعد الوجوب فإنه ظالم لها وهو قياس ما أسلفناه في باب القسم من قولهم إذا لم يقسم لها فرفعته يأمره بالقسم وعدم الجور، فإن ذهب ولم يقسم فرفعته أوجعه عقوبة، وإن كان ما ذهب لهاه من الحق لا يقضي ويحصل بذلك ضرر كبير اه‍. وفي فتاوى قارئ الهداية: إذا لم يكن الزوج صاحب مائدة وعلم القاضي أنه يضارها في الانفاق فرض نفقتها عليه دراهم بقدر حالهما، وإذا امتنع من أن يفرض شيأ حبس حتى يفرض اه‍. وهو مشكل لان القاضي يفرض إذا امتنع فلا حاجة إلى فرض الزوج ليحبس إذا امتنع والله أعلم باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت