الصفحة 3558 من 5021

قوله: (بخلاف المأمور في الجمعة) يعني فإن له الاستخلاف وإن لم يفوض إليه ذلك لان الامام الاعظم لما فوضها إليه مع علمه أن العوارض المانعة من إقامتها من المرض والحدث في الصلاة مع ضيق الوقت وغيرهما تعتريه ولا يمكن انتظار الامام الاعظم لانها لا تحتمل التأخير عن الوقت فكان إذنا له بالاستخلاف دلالة، وتأخير سماع الخصومة إلى وجود الاذن من الامام الاعظم ممكن لانه غير مؤقت بوقت. كذا في المعراج. فظاهره أن الاستخلاف جائز وإن لم يكن لسبق الحدث في الصلاة كما إذا مرض الخطيب أو سافر أو حصل له مانع فاستناب خطيبا مكانه. وفي فروق الكرابيسي ما يفيده أيضا فإنه قال: فرق بين القاضي والامامة فإن القاضي لا يملك الاستخلاف إلا بإذن والامام للجامع يملك بدونه، والفرق أن الضرورة متحققة ها هنا لجواز أن يسبقه الحدث قبل الصلاة فلو توقف على الاذن تفوت الجمعة ولا كذلك في القضاء ا ه‍ وبهذا علم أن ما ذكره في شرح الدرر والغرر من أن الخطيب ليس له الاستخلاف ابتداء إلا بإذن لا أصل له فإنما هو فهم فهمه من بعض العبارات، وقد صرح العلامة محب الدين بن جرباش شيخ شيخنا في النجعة في تعداد الجمعة بأن إذن السلطان بإقامة الخطبة شرط أول مرة فيكون الاذن منسحبا لتولية النظار الخطباء وإقامة الخطيب نائبا، ولا يشترط الاذن لكل خطيب وقد أوضحناه في الجمعة. ثم إن أحدث الخطيب بعد ما خطب قبل الشروع في الصلاة لم يجز له أن يستخلف إلا من شهد الخطبة لانها شرط فيها فلا تنعقد بدونها، وإن كان شرع فيها جاز أن يستخلف من لم يدركها لانعقادها بالاصل فكان الثاني بانيا. وفي العناية: واعترض بمن أفسد صلاته ثم افتتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت