الصفحة 3564 من 5021

عقار وموجبه لا يكون حكما منه بأن لا شفعة للجار لعدم حادثتها، وكذا إذا قضى حنفي لا يكون حكما بأن الشفعة للجار وإن كانت الشفعة من مواجبه لان حادثتها لم توجد وقت الحكم لا شهود للقاضي بها، وكذا إذا قضى مالكي بصحة التعليق في اليمين المضافة لا يكون حكما بأنه لا يصح نكاح الفضولي المجاز بالفعل لعدمه وقته فافهم فإن أكثر أهل الزمان عنه غافلون. وشرط أن لا يخالف الكتاب والسنة الاجماع، فإن خالف واحدا منها لم يمضه، وإنما ينقصه لكونه ليس في محل الاجتهاد الصحيح وهو خلاف لا اختلاف، ومثال ما خالف الكتاب القضاء بحل متروك التسمية عامدا لقوله تعالى * (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) * (الانعام: 121) بناء على أنه شامل لذبائح المسلمين كالمشركين بناء على أن الواو في قوله تعالى وأنه لفسق للعطف، وأما إذا كانت للحال كانت مقيدة بما أهل به لغير الله لان الفسق فسر به كذلك في قوله أو فسقا أهل به لغير الله ولذا قال في التحرير: إن الواو تحتمل أن تكون حالا فتكون قيدا للنهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، ويحتمل أن يراد بما لم يذكر اسم الله عليه الميتة أو ما ذكر عليه اسم غير الله تعالى فإن الفسق هو ما أهل به لغير الله تعالى. ومثال ما خالف السنة أي المشهورة القضاء بشاهد ويمين فإنه مخالف للحديث المشهور البينة على من ادعى واليمين على من أنكر (1) . ومثال القضاء المخلف للاجماع القضاء ببيع أمهات الاولاد، والمراد من الاجماع ما ليس فيه خلاف يستند إلى دليل شرعي، ومن الغريب ما في الخلاصة: وأما القضاء بحل متروك التسمية عامدا فجائز عندهما وعند أبي يوسف لا يجوز ا ه‍. وهو يدل على أنه مما يسوغ فيه الاجتهاد عندهما لانه يفيد الحل كما فهمه ابن الهمام لانه لا خلاف عندنا في عدم الحل، والحق أنه من قبيل ما لا يسوغ فيه الاجتهاد عندنا لنقل الفقهاء والاصوليين بحيث شددوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت