فهرس الكتاب
وبرهن قضى بها بينهما ولذا قال في خزانة الاكمل: دار في يد رجل ادعاها رجلان أحدهما ابن أخ الذي في يده وأقام كل بينة أنها له ورثها عن أبيه فلان لا وارث له غيره فقبل أن يقضي القاضي مات العم ولم يترك وارثا غير ابن أخيه دفعت إليه ولم تبطل بينته فيقضي القاضي بالدار بينهما ثم إن أقام الاجنبي بينة بعده على أنها داره ورثها عن أبيه لم يصح، فإن زكيت شهود الاجنبي ولم يزك شهود ابن الاخ فقضى بها للاجنبي، فإن زكيت بينة ابن الاخ بعده لم يقض بشئ وتمامه فيها قوله: (وباباء أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر كله) لانه صار مقضيا عليه بالنصف فانفسخ البيع فيه لظهور استحقاقه بالبينة لولا بينة صاحبه. قيد بقوله بعد القضاء لانه قبل القضاء له أخذ الجميع لانه يدعي الكل ولم يفسخ سببه والعود إلى النصف للمزاحمة ولم يوجد، ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ونظير الاول تسليمه بعد القضاء. قوله: (وإن أرخا فللسابق) لانه أثبت الشراء في زمن لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به، فإن كان البائع قبض الثمن منه رده إليه كما في السراج الوهاج. قيد بكونهما أرخا لانه لو أرخ أحدهما فقط فهو لصاحب الوقت لثبوت ملكه في ذلك الوقت. واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضى له بالشك. وقيد بدعوى الشراء من واحد لانه لو اختلف بائعهما لم يترجح أسبقهما تاريخا ولا المؤرخ فقط لان ملك بائعهما لا تاريخ له، ولانهما لو ادعيا الملك المطلق ولم يدعيا الشراء من ذي اليد فلا ترجيح لصاحب التاريخ عند الامام كما سيأتي قوله: (وإلا فلذي القبض) أي والاسبق تاريخ أحدهما ومع أحدهما قبض قدم برهانه لان تمكنه من قبضه يدل على سبق شرائه ولانهما استويا في الاثبات فلا تنقضي اليد الثابتة بالشك، وظاهر الكتاب كما صرح به في المحيط تقديم صاحب القبض سواء أرخا واستوى تاريخهما أو لم يؤرخا وأرخت إحداهما فقط، وإنما يتأخر صاحبه إذا سبق تاريخ غيره لان الصريح يفوق الدلالة فاقتصار الشارح في قوله وإلا على ما إذا لم يؤرخا قصور. ولي إشكال في عبارة الكتاب هو أن أصل المسألة مفروضة في خارجين ينازعان فيما في يد ثالث فإذا كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع خارج فلم تكن المسألة، ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أن يراد أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من الزمان وهو الآن في يد البائع ا ه. إلا أنه يشكل ما ذكره بعده عن الذخيرة بأن ثبوت اليد لاحدهما بالمعاينة ا ه. والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها وحاصلها أن